حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي الرُّخْصَةِ فِي اتِّخَاذِ الْأَنْمَاطِ

بَاب مَا جَاءَ فِي الرُّخْصَةِ فِي اتِّخَاذِ الْأَنْمَاطِ

2774 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، نَا سُفْيَانُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هَلْ لَكُمْ أَنْمَاطٌ ؟ " قُلْتُ : وَأَنَّى تَكُونُ لَنَا أَنْمَاطٌ ! قَالَ : " أَمَا إِنَّهَا سَتَكُونُ لَكُمْ أَنْمَاطٌ " قَالَ : فَأَنَا أَقُولُ لِامْرَأَتِي أَخِّرِي عَنِّي أَنْمَاطَكِ فَتَقُولُ : أَلَمْ يَقُلْ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّهَا سَتَكُونُ لَكُمْ أَنْمَاطٌ قَالَ : فَأَدَعُهَا . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ حسن

باب ما جاء في الرخصة في اتخاذ الأنماط

قَوْلُهُ : ( هَلْ لَكُمْ أَنْمَاطٌ ) وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ لَمَّا تَزَوَّجْتُ : اتَّخَذْتُ أَنْمَاطًا ؟ قَالَ النَّوَوِيُّ : الْأَنْمَاطُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ جَمْعُ نَمَطٍ بِفَتْحِ النُّونِ وَالْمِيمِ وَهُوَ ظِهَارَةُ الْفِرَاشِ ، وَقِيلَ ظَهْرُ الْفِرَاشِ وَيُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى بِسَاطٍ لَطِيفٍ لَهُ خَمْلٌ يُجْعَلُ عَلَى الْهَوْدَجِ وَقَدْ يُجْعَلُ سِتْرًا . وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ الَّذِي ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ بَعْدَ هَذَا فِي بَابِ الصُّوَرِ قَالَتْ : فَأَخَذْتَ نَمَطًا فَسَتَرْتُهُ عَلَى الْبَابِ ، وَالْمُرَادُ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ هُوَ النَّوْعُ الْأَوَّلُ وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : النَّمَطُ بِسَاطٌ لَهُ خَمْلٌ رَقِيقٌ ( وَأَنَّى تَكُونُ لَنَا أَنْمَاطٌ ) بِالتَّاءِ الْفَوْقِيَّةِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ التَّحْتِيَّةِ ( قَالَ ) أَيْ رَسُولُ اللَّهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ ( أَمَا ) بِالتَّخْفِيفِ لِلتَّنْبِيهِ ( إِنَّهَا ) الضَّمِيرُ لِلْقِصَّةِ ( سَتَكُونُ ) تَامَّةً قَالَ النَّوَوِيُّ : فِيهِ جَوَازُ اتِّخَاذِ الْأَنْمَاطِ إِذا لَمْ تَكُنْ مِنْ حَرِيرٍ ، وَفِيهِ مُعْجِزَةٌ ظَاهِرَةٌ بِإِخْبَارِهِ بِهَا وَكَانَتْ كَمَا أَخْبَرَ . قَالَ الْحَافِظُ : وَفِي اسْتِدْلَالِهَا عَلَى جَوَازِ اتِّخَاذِ الْأَنْمَاطِ بِإِخْبَارِهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ بِأَنَّهَا سَتَكُونُ- نَظَرٌ ; لِأَنَّ الْإِخْبَارَ بِأَنَّ الشَّيْءَ سَيَكُونُ لَا يَقْتَضِي إِبَاحَتَهُ إِلَّا إِنِ اسْتَدَلَّ الْمُسْتَدِلُّ بِهِ عَلَى التَّقْرِيرِ ، فَيَقُولُ أَخْبَرَ الشَّارِعُ بِأَنَّهُ سَيَكُونُ وَلَمْ يَنْهَ عَنْهُ فَكَأَنَّهُ أَقَرَّهُ .

قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ حَسَنٌ ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ، وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَيْضًا الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث