بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ الدُّخُولِ عَلَى النِّسَاءِ إِلَّا بِإِذْنِ أَزْوَاجِهن
بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ الدُّخُولِ عَلَى النِّسَاءِ إِلَّا بِإِذْنِ أَزْوَاجِهن
2779 حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ بن نصر ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بن المبارك ، نَا شُعْبَةُ ، عَنْ الْحَكَمِ ، عَنْ ذَكْوَانَ ، عَنْ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ أَرْسَلَهُ إِلَى عَلِيٍّ يَسْتَأْذِنُهُ عَلَى أَسْمَاءَ ابنة عُمَيْسٍ فَأُذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ حَاجَتِهِ سَأَلَ الْمَوْلَى عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ : إِنَّ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَانَا أَوْ نَهَى أَنْ نَدْخُلَ عَلَى النِّسَاءِ بِغَيْرِ إِذْنِ أَزْوَاجِهِنَّ . وَفِي الْبَاب عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَجَابِرٍ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
باب ما جاء في النهي عن الدخول على النساء إلا بإذن أزواجهن
قَوْلُهُ : ( عَنِ الْحَكَمِ ) بْنِ عُتَيْبَةَ ( عَنْ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ) كُنْيَتُهُ أَبُو قَيْسٍ ، وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتٍ ، وَقِيلَ ابْنُ الْحَكَمِ وَهُوَ غَلَطٌ ، ثِقَةٌ مِنَ الثَّانِيَةِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ .
قَوْلُهُ : ( أَرْسَلَهُ ) أَيْ أَرْسَلَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ مَوْلَاهُ ( يَسْتَأْذِنُهُ عَلَى أَسْمَاءَ ابْنَةِ عُمَيْسٍ ) الْخَثْعَمِيَّةِ صَحَابِيَّةٌ ، تَزَوَّجَهَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ثُمَّ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ عَلِيٌّ وَوَلَدَتْ لَهُمْ ، وَهِيَ أُخْتُ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ لِأُمِّهَا ، مَاتَتْ بَعْدَ عَلِيٍّ . وَالْمَعْنَى أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ أَرْسَلَ مَوْلَاهُ لِيَسْتَأْذِنَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَنْ يَدْخُلَ هُوَ عَلَى زَوْجَتِهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ لِحَاجَةٍ لَهُ ( فَأَذِنَ ) أَيْ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ( لَهُ ) أَيْ لِدُخُولِهِ عَلَيْهَا ( حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ حَاجَتِهِ ) أَيْ فَدَخَلَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ عَلَى أَسْمَاءَ حَتَّى إِذَا فَرَغَ إِلَخْ ( نَهَانَا أَوْ نَهَى أَنْ نَدْخُلَ عَلَى النِّسَاءِ بِغَيْرِ إِذْنِ أَزْوَاجِهِنَّ ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الدُّخُولُ عَلَى النِّسَاءِ إِلَّا بِإِذْنِ أَزْوَاجِهِنَّ .
قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ .