حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي تَحْذِيرِ فِتْنَةِ النِّسَاءِ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ ، نَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، وَسَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِي النَّاسِ فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنْ النِّسَاءِ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الثِّقَاتِ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ غَيْرُ الْمُعْتَمِرِ ، وَفِي الْبَاب عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، ، ، ، باب ما جاء في تحذير فتنة النساء قَوْلُهُ : ( عَنْ أَبِيهِ ) هُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ طَرْخَانَ ( عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ) النَّهْدِيِّ . قَوْلُهُ : ( مَا تَرَكْتُ بَعْدِي ) أَيْ مَا أَتْرُكُ ، وَعَبَّرَ بِالْمَاضِي لِتَحَقُّقِ الْمَوْتِ ( فِتْنَةً ) أَيِ امْتِحَانًا وَبَلِيَّةً ( أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ ) لِأَنَّ الطِّبَاعَ كَثِيرًا تَمِيلُ إِلَيْهِنَّ وَتَقَعُ فِي الْحَرَامِ لِأَجْلِهِنَّ وَتَسْعَى لِلْقِتَالِ وَالْعَدَاوَةِ بِسَبَبِهِنَّ ، وَأَقَلُّ ذَلِكَ أَنْ تُرَغِّبَهُ فِي الدُّنْيَا ، وَأَيُّ فَسَادٍ أَضَرُّ مِنْ هَذَا ؟ وَإِنَّمَا قَالَ بَعْدِي : لِأَنَّ كَوْنَهُنَّ فِتْنَةً أَضَرَّ ظَهَرَ بَعْدَهُ . قَالَ الْحَافِظُ فِي الْحَدِيثِ : إِنَّ الْفِتْنَةَ بِالنِّسَاءِ أَشَدُّ مِنَ الْفِتْنَةِ بِغَيْرِهِنَّ ، وَيَشْهَدُ لَهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ فَجَعَلَهُنَّ مِنْ عَيْنِ الشَّهَوَاتِ وَبَدَأَ بِهِنَّ قَبْلَ بَقِيَّةِ الْأَنْوَاعِ إِشَارَةً إِلَى أَنَّهُنَّ الْأَصْلُ فِي ذَلِكَ ، وَقَدْ قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ : النِّسَاءُ شَرٌّ كُلُّهُنَّ وَأَشَرُّ مَا فِيهِنَّ عَدَمُ الِاسْتِغْنَاءِ عَنْهُنَّ ، وَمَعَ أَنَّهَا نَاقِصَةُ الْعَقْلِ وَالدِّينِ ، تَحْمِلُ الرَّجُلَ عَلَى تَعَاطِي مَا فِيهِ نَقْصُ الْعَقْلِ وَالدِّينِ كَشَغْلِهِ عَنْ طَلَبِ أُمُورِ الدِّينِ ، وَحَمْلِهِ عَلَى التَّهَالُكِ عَلَى طَلَبِ الدُّنْيَا وَذَلِكَ أَشَدُّ الْفَسَادِ .

انْتَهَى . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي النِّكَاحِ وَمُسْلِمٌ فِي آخِرِ الدَّعَوَاتِ وَالنَّسَائِيُّ فِي عِشْرَةِ النِّسَاءِ وَابْنُ مَاجَهْ فِي الْفِتَنِ . قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ : الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ وَإِنَّ اللَّهَ مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا فَسَيَنْظُرُ كَيْفَ تَعْمَلُونَ ، فَاتَّقُوا الدُّنْيَا وَاتَّقُوا النِّسَاءَ ، فَإِنَّ أَوَّلَ فِتْنَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ فِي النِّسَاءِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث