بَاب مَا جَاءَ فِي الِاسْتِتَارِ عِنْدَ الْجِمَاعِ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نِيْزَكَ الْبَغْدَادِيُّ ، نَا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ ، نَا أَبُو مُحَيَّاةَ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِيَّاكُمْ وَالتَّعَرِّيَ فَإِنَّ مَعَكُمْ مَنْ لَا يُفَارِقُكُمْ إِلَّا عِنْدَ الْغَائِطِ وَحِينَ يُفْضِي الرَّجُلُ إِلَى أَهْلِهِ فَاسْتَحْيُوهُمْ وَأَكْرِمُوهُمْ هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَأَبُو مُحَيَّاةَ اسْمُهُ يَحْيَى بْنُ يَعْلَى باب ما جاء في الاستتار عند الجماع قَوْلُهُ : ( نَا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ ) لَقَبُهُ شَاذَانُ ( نَا أَبُو مُحَيَّاةَ ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ التَّحْتَانِيَّةِ وَآخِرُهُ هَاءٌ ، اسْمُهُ يَحْيَى بْنُ يَعْلَى التَّيْمِيُّ الْكُوفِيُّ ثِقَةٌ مِنَ الثَّامِنَةِ ( عَنْ لَيْثٍ ) هُوَ ابْنُ أَبِي سُلَيْمٍ . قَوْلُهُ : ( إِيَّاكُمْ وَالتَّعَرِّي ) أَيِ احْذَرُوا مِنْ كَشْفِ الْعَوْرَةِ ( فَإِنَّ مَعَكُمْ ) أَيْ مِنَ الْمَلَائِكَةِ ( مَنْ لَا يُفَارِقُكُمْ إِلَّا عِنْدَ الْغَائِطِ ) قَالَ الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَهُمِ الْحَفَظَةُ الْكِرَامُ الْكَاتِبُونَ ( وَحِينَ يُفْضِي ) أَيْ يَصِلُ ( فَاسْتَحْيُوهُمْ ) أَيْ مِنْهُمْ ( وَأَكْرِمُوهُمْ ) أَيْ بِالتَّغَطِّي وَغَيْرِهِ مِمَّا يُوجِبُ تَعْظِيمَهُمْ وَتَكْرِيمَهُمْ . قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ : فِيهِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ كَشْفُ الْعَوْرَةِ إِلَّا عِنْدَ الضَّرُورَةِ كَقَضَاءِ الْحَاجَةِ وَالْمُجَامَعَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ .
انْتَهَى . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) فِي سَنَدِهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ ، وَكَانَ قَدِ اخْتَلَطَ أَخِيرًا وَلَمْ يَتَمَيَّزْ حَدِيثُهُ .