بَاب مَا جَاءَ فِي الثَّوْبِ الْأَصْفَرِ
بَاب مَا جَاءَ فِي الثَّوْبِ الْأَصْفَرِ
2815 حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، نَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ الصَّفَّارُ أَبُو عُثْمَانَ ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَسَّانَ أَنَّهُ حَدَّثَتْهُ جَدَّتَاهُ صَفِيَّةُ بِنْتُ عُلَيْبَةَ وَدُحَيْبَةُ بِنْتُ عُلَيْبَةَ ، حَدَّثَتَاهُ عَنْ قَيْلَةَ بِنْتِ مَخْرَمَةَ ، وَكَانَتَا رَبِيبَتَيْهَا ، وَقَيْلَةُ جَدَّةُ أَبِيهِمَا أُمُّ أُمِّهِ : أَنَّهَا قَالَتْ : قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَتْ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ ، حَتَّى جَاءَ رَجُلٌ وَقَدْ ارْتَفَعَتْ الشَّمْسُ . فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَة اللَّهِ ، وَعَلَيْهِ تَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْمَالُ مُلَيَّتَيْنِ كَانَتَا بِزَعْفَرَانٍ ، وَقَدْ نَفَضَتَا ، وَمَعَهُ عَسِيبُ نَخْلَةٍ .
حَدِيثُ قَيْلَةَ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَّانَ .
باب ما جاء في الثوب الأصفر
قَوْلُهُ : ( نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَسَّانٍ ) التَّمِيمِيُّ أَبُو الْجُنَيْدِ الْعَنْبَرِيُّ ، مَقْبُولٌ مِنَ السَّابِعَةِ ( أَنَّهُ حَدَّثَتْهُ جَدَّتَاهُ صَفِيَّةُ بِنْتُ عُلَيْبَةَ ) بِضَمِّ الْعَيْنِ وَفَتْحِ اللَّامِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ ، وَبِالْمُوَحَّدَةِ ، مَقْبُولَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ . ( وَدُحَيْبَةُ ) بِضَمِّ الدَّالِ وَفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ ، وَبِالْمُوَحَّدَةِ : الْعَنْبَرِيَّةُ ، مَقْبُولَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ ، ( عَنْ قَيْلَةَ ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ ( بِنْتِ مَخْرَمَةَ ) الْعَنْبَرِيَّةِ ، صَحَابِيَّةٌ لَهَا حَدِيثٌ طَوِيلٌ ، هَاجَرَتْ إِلَى النَّبِيِّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ مَعَ حُرَيْثِ بْنِ حَسَّانٍ ، وَافِدِ بَنِي بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ .
قَوْلُهُ : ( فَذَكَرْتَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ ) أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ طَرَفًا مِنْهُ فِي بَابِ الْقُرْفُصَاءِ ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مُخْتَصَرًا فِي بَابِ إِقْطَاعِ الْأَرَضِينَ مِنْ كِتَابِ الْخَرَاجِ ، وَفِي بَابِ جُلُوسِ الرَّجُلِ مِنْ كِتَابِ الْأَدَبِ ، وَلَمْ أَقِفْ عَلَى مَنْ أَخْرَجَهُ بِطُولِهِ . وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ : قَدْ شَرَحَ حَدِيثَ قَيْلَةَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْغَرِيبِ ، وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ . ( وَعَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى النَّبِيِّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ ( تَعْنِي النَّبِيَّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) أَيْ تُرِيدُ قَيْلَةُ أَنَّ الضَّمِيرَ الْمَجْرُورَ فِي قَوْلِهَا : " وَعَلَيْهِ " رَاجِعٌ إِلَى النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ( أَسْمَالُ مُلَيَّتَيْنِ ) جَمْعُ سَمَلٍ بِسِينٍ مُهْمَلَةٍ وَمِيمٍ مَفْتُوحَتَيْنِ ، وَهُوَ الثَّوْبُ الْخَلِقُ ، وَالْمُرَادُ بِالْجَمْعِ مَا فَوْقَ الْوَاحِدِ ، عَلَى أَنَّ الثَّوْبَ الْوَاحِدَ قَدْ يُطْلَقُ عَلَيْهِ أَسْمَالٌ بِاعْتِبَارِ اشْتِمَالِهِ عَلَى أَجْزَاءٍ ، وَحِينَئِذٍ فَلَا إِشْكَالَ فِي إِضَافَتِهِ إِضَافَةً بَيَانِيَّةً إِلَى مُلَيَّتَيْنِ ، تَصْغِيرُ مُلَاءَةٍ بِالضَّمِّ وَالْمَدِّ ، لَكِنْ بَعْدَ حَذْفِ الْأَلِفِ ، وَهِيَ كَمَا فِي النِّهَايَةِ : الْإِزَارُ وَالرَّيْطَةُ ، وَفِي الصِّحَاحِ : هِيَ الْمِلْحَفَةُ . كَذَا فِي شَرْحِ الشَّمَائِلِ لِابْنِ حَجَرٍ الْمَكِّيِّ . ( كَانَتَا بِزَعْفَرَانٍ ) أَيْ مَصْبُوغَتَيْنِ بِزَعْفَرَانٍ ، ( وَقَدْ نَفَضَتَا ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ : أَيْ نُصِلَ لَوْنُ صَبْغِهِمَا ، وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا الْأَثَرُ . انْتَهَى . فَلَا يُنَافِي لُبْسُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَاتَيْنِ الْمُلَيَّتَيْنِ مَا وَرَدَ مِنَ النَّهْيِ عَنْ لُبْسِ الْمُزَعْفَرِ ، وَمَعَهُ أَيْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( عُسَيْبُ نَخْلَةٍ ) بِضَمِّ الْعَيْنِ وَفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ تَصْغِيرُ عَسِيبٍ . قَالَ فِي الْقَامُوسِ : الْعَسِيبُ جَرِيدَةٌ مِنَ النَّخْلِ مُسْتَقِيمَةٌ دَقِيقَةٌ يُكْشَطُ خُوصُهَا ، وَالَّذِي لَمْ يَنْبُتْ عَلَيْهِ الْخُوصُ مِنَ السَّعَفِ .