بَاب مَا جَاءَ فِي تَعْجِيلِ اسْمِ الْمَوْلُودِ
بَاب مَا جَاءَ فِي تَعْجِيلِ اسْمِ الْمَوْلُودِ
2834 حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، ثَنِي عَمِّي يَعْقُوبُ بْنُ إِبَرَاهِيمَ بن سعد ، نَا شَرِيكٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِتَسْمِيَةِ الْمَوْلُودِ يَوْمَ سَابِعِهِ ، وَوَضْعِ الْأَذَى عَنْهُ وَالْعَقِّ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ .
باب ما جاء في تعجيل اسم المولود
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ إِلَخْ ) كُنْيَتُهُ أَبُو الْفَضْلِ الْبَغْدَادِيُّ قَاضِي أَصْبَهَانَ ، ثِقَةٌ مِنَ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ ( نَا شَرِيكٌ ) هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي النَّخَعِيُّ الْكُوفِيُّ ( عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ) هُوَ صَاحِبُ الْمَغَازِي .
قَوْلُهُ : ( أَمَرَ بِتَسْمِيَةِ الْمَوْلُودِ يَوْمَ سَابِعِهِ ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى سُنِّيَّةِ تَسْمِيَةِ الْمَوْلُودِ يَوْمَ السَّابِعِ ، وَقَدْ وَرَدَ فِيهِ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَقَدْ ثَبَتَ تَسْمِيَةُ الْمَوْلُودِ يَوْمَ الْوِلَادَةِ أَيْضًا ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي هَذَا فِي آخِرِ أَبْوَابِ الْأَضَاحِيِّ ( وَوَضْعِ الْأَذَى عَنْهُ ) عَطْفٌ عَلَى تَسْمِيَةِ الْمَوْلُودِ ، وَالْمُرَادُ بِوَضْعِ الْأَذَى عَنْهُ إِمَاطَتُهُ وَإِزَالَتُهُ كَمَا فِي حَدِيثِ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ : مَعَ الْغُلَامِ عَقِيقَةٌ ، فَأَهْرِيقُوا عَنْهُ دَمًا ، وَأَمِيطُوا عَنْهُ الْأَذَى . قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : قَوْلُهُ : أَمِيطُوا عَنْهُ الْأَذَى ؛ أَيْ : أَزِيلُوا ، وَزْنًا وَمَعْنًى ، قَالَ : وَقَعَ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، وَابْنِ عَوْنٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، قَالَ : إِنْ لَمْ يَكُنِ الْأَذَى حَلْقَ الرَّأْسِ فَلَا أَدْرِي مَا هُوَ ، وَأَخْرَجَ الطَّحَاوِيُّ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، قَالَ : لَمْ أَجِدْ مَنْ يُخْبِرُنِي عَنْ تَفْسِيرِ الْأَذَى . انْتَهَى . وَقَدْ جَزَمَ الْأَصْمَعِيُّ بِأَنَّهُ حَلْقُ الرَّأْسِ . وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنِ الْحَسَنِ كَذَلِكَ ، وَوَقَعَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ عِنْدَ الْحَاكِمِ : وَأَمَرَ أَنْ يُمَاطَ عَنْ رُءُوسِهِمَا الْأَذَى ، وَلَكِنْ لَا يَتَعَيَّنُ ذَلِكَ فِي حَلْقِ الرَّأْسِ ، فَقَدْ وَقَعَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ . وَيُمَاطُ عَنْهُ الْأَذَى وَيَحْلِقُ رَأْسَهُ . فَعَطَفَهُ عَلَيْهِ ، فَالْأَوْلَى حَمْلُ الْأَذَى عَلَى مَا هُوَ أَعَمُّ مِنْ حَلْقِ الرَّأْسِ . وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ أَنَّ فِي بَعْضِ طُرُقِ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ : وَيُمَاطُ عَنْهُ أَقْذَارُهُ ، رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخِ . انْتَهَى ( وَالْعَقِّ ) أَيِ الذَّبْحِ بِشَاةٍ أَوْ شَاتَيْنِ .
قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) فِي سَنَدِهِ شَرِيكٌ الْقَاضِي ، وَقَدْ تَغَيَّرَ حِفْظُهُ مُنْذُ وَلِيَ الْقَضَاءَ بِالْكُوفَةِ ، وَفِي سَنَدِهِ أَيْضًا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَهُوَ يُدَلِّسُ ، وَرَوَاهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ بِالْعَنْعَنَةِ ، لَكِنْ لِلْحَدِيثِ شَوَاهِدُ ، وَلِذَلِكَ حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ .