حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا يُسْتَحَبُّ مِنْ الْأَسْمَاءِ

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ أَبُو عَمْرٍو الْوَرَّاقُ الْبَصْرِيُّ ، نَا مُعَمَّرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّقِّيُّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ الْزنجي ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَحَبُّ الْأَسْمَاءِ إِلَى اللَّهِ عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ .

باب ما يستحب من الأسماء قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ ) بْنِ الْمَأْمُونِ الْهَاشِمِيُّ ، مَوْلَاهُمْ ثِقَةٌ مِنَ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ ، ( نَا مُعَمَّرُ ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ ، وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ الْمَفْتُوحَةِ ( بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّقِّيُّ ) النَّخَعِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ ، ثِقَةٌ فَاضِلٌ ، أَخْطَأَ الْأَزْدِيُّ فِي تَليينه ، وَأَخْطَأَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْبُخَارِيَّ أَخْرَجَ لَهُ مِنَ التَّاسِعَةِ ، ( عَنْ عَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ الزِّنْجِيِّ ) الْمَكِّيِّ الْعَابِدِ ، مَقْبُولٌ مِنَ الثَّالِثَةِ ( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ ) بْنِ خُثَيْمٍ بِالْمُعْجَمَةِ وَالْمُثَلَّثَةِ مُصَغَّرًا . قَوْلُهُ : ( أَحَبُّ الْأَسْمَاءِ إِلَى اللَّهِ عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ) فِيهِ التَّسْمِيَةُ بِهَذَيْنِ الِاسْمَيْنِ وَتَفْضِيلُهُمَا عَلَى سَائِرِ مَا يُسَمَّى بِهِ . وَقَدْ بَيَّنَ الْحَافِظُ ابْنُ الْقَيِّمِ وَجْهَ التَّفْضِيلِ فِي كِتَابِهِ زَادِ الْمَعَادِ .

وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ : يُلْتَحَقُ بِهَذَيْنِ الِاسْمَيْنِ مَا كَانَ مِثْلَهُمَا كَعَبْدِ الرَّحِيمِ وَعَبْدِ الْمَلِكِ وَعَبْدِ الصَّمَدِ ، وَإِنَّمَا كَانَتْ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ لِأَنَّهَا تَضَمَّنَتْ مَا هُوَ وَصْفٌ وَاجِبٌ لِلَّهِ وَمَا هُوَ وَصْفٌ لِلْإِنْسَانِ وَوَاجِبٌ لَهُ وَهُوَ الْعُبُودِيَّةُ ، ثُمَّ أُضِيفَ الْعَبْدُ إِلَى الرَّبِّ إِضَافَةً حَقِيقِيَّةً فَصَدَقَتْ أَفْرَادُ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ وَشَرُفَتْ بِهَذَا التَّرْكِيبِ فَحَصَلَتْ لَهَا هَذِهِ الْفَضِيلَةُ . وَقَالَ غَيْرُهُ : الْحِكْمَةُ فِي الِاقْتِصَارِ عَلَى الِاسْمَيْنِ أَنَّهُ لَمْ يَقَعْ فِي الْقُرْآنِ إِضَافَةُ عَبْدٍ إِلَى اسْمٍ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى غَيْرُهُمَا ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ وَقَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى : وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ وَقَدْ أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي زُهَيْرٍ الثَّقَفِيِّ رَفْعُهُ : إِذَا سَمَّيْتُمْ فَعَبِّدُوا ، وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَفْعُهُ : أَحَبُّ الْأَسْمَاءِ إِلَى اللَّهِ مَا تُعَبِّدُونَهُ . وَفِي إِسْنَادِ كُلٍّ مِنْهُمَا ضَعْفٌ .

قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَابْنُ مَاجَهْ .

ورد في أحاديث3 أحاديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث