بَاب مَا جَاءَ فِي تَغْيِيرِ الْأَسْمَاءِ
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ بندار وَغَيْرُ وَاحِدٍ قَالُوا : نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيَّرَ اسْمَ عَاصِيَةَ ، وَقَالَ : أَنْتِ جَمِيلَةُ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ، وَإِنَّمَا أَسْنَدَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، وَرَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عُمَرَ مُرْسَلًا . وَفِي الْبَاب عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطِيعٍ .
عَائِشَةَ ، وَالْحَكَمِ بْنِ سَعِيدٍ وَمُسْلِمٍ وَأُسَامَةَ بْنِ أَخْدَرِيٍّ وَشُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ عَنْ أَبِيهِ وَخَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ .
باب ما جاء في تغيير الأسماء قَوْلُهُ : ( وَأَبُو بَكْرٍ بُنْدَارٌ ) اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، وَبُنْدَارٌ لَقَبُهُ ( عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ) هُوَ الْعُمَرِيُّ . قَوْلُهُ : ( غَيَّرَ اسْمَ عَاصِيَةَ ، وَقَالَ : أَنْتِ جَمِيلَةُ ) قِيلَ : كَانُوا يُسَمُّونَ بِالْعَاصِ وَالْعَاصِيَةِ ذَهَابًا إِلَى مَعْنَى الْإِبَاءِ عَنْ قَبُولِ النَّقَائِصِ وَالرِّضَاءِ بِالضَّيْمِ ، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ نُهُوا عَنْهُ ، وَلَعَلَّهُ لَمْ يُسَمِّهَا مُطِيعَةَ مَعَ أَنَّهَا ضِدُّ الْعَاصِيَةِ مَخَافَةَ التَّزْكِيَةِ . وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ : إِنَّمَا غَيَّرَهُ لِأَنَّ شِعَارَ الْمُؤْمِنَ الطَّاعَةُ ، وَالْعِصْيَانُ ضِدُّهَا .
انْتَهَى . قَالَ النَّوَوِيُّ : مَعْنَى هَذِهِ الْأَحَادِيثِ تَغْيِيرُ الِاسْمِ الْقَبِيحِ أَوِ الْمَكْرُوهِ إِلَى حَسَنٍ ، وَقَدْ ثَبَتَ أَحَادِيثُ بِتَغْيِيرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْمَاءَ جَمَاعَةٍ كَثِيرِينَ مِنَ الصَّحَابَةِ ، وَقَدْ بَيَّنَ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ الْعِلَّةَ فِي النَّوْعَيْنِ ، وَمَا فِي مَعْنَاهُمَا وَهِيَ التَّزْكِيَةُ أَوْ خَوْفَ التَّطَيُّرِ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَابْنُ مَاجَهْ ( وَإِنَّمَا أَسْنَدَهُ ) أَيْ رَوَاهُ مُتَّصِلًا ( وَرَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، أن عُمَرَ مُرْسَلًا ) أَيْ مُنْقَطِعًا ; لِأَنَّ نَافِعًا لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُمَرَ .
قَالَ الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ : قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : نَافِعٌ ، عَنْ عُمَرَ مُنْقَطِعٌ . قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَّامٍ إِلَخْ ) أَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَّامٍ فَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ ، وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ بَعْدَ هَذَا ، وَأَمَّا حَدِيثُ أُسَامَةَ بْنِ أَخْدَرِيٍّ فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَأَمَّا حَدِيثُ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ عَنْ أَبِيهِ فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَأَمَّا حَدِيثُ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَأَمَّا أَحَادِيثُ بَاقِي الصَّحَابَةِ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهَا .