حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ إِنَّ مِنْ الشِّعْرِ حِكْمَةً

حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ، نَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي غَنِيَّةَ ، ثَنِي أَبِي ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرٍّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ مِنْ الشِّعْرِ حِكْمَةً . هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، إِنَّمَا رَفَعَهُ أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ، عَنْ ابْنِ أَبِي غنية وَرَوَى غَيْرُهُ عَنْ ابْنِ غَنِيَّةَ هَذَا الْحَدِيثَ ، موقوفا ، وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ وَجْهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَفِي الْبَاب عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ وَبُرَيْدَةَ وَكَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ .

باب ما جاء إن من الشعر حكمة قَوْلُهُ : ( نَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي غَنِيَّةَ ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ النُّونِ وَتَشْدِيدِ التَّحْتَانِيَّةِ الْخُزَاعِيُّ الْكُوفِيُّ ، أَصْلُهُ مِنْ أَصْبَهَانَ ، صَدُوقٌ لَهُ أَفْرَادٌ مِنْ كِبَارِ التَّاسِعَةِ ( عَنْ أَبِيهِ ) هُوَ عَبْدُ الْمَلِكِ ثِقَةٌ مِنَ السَّابِعَةِ ( عَنْ عَاصِمٍ ) هُوَ ابْنُ بَهْدَلَةَ ( عَنْ زِرٍّ ) هُوَ ابْنُ حُبَيْشٍ ( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ) أَيِ ابْنِ مَسْعُودٍ . قَوْلُهُ : ( إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً ) أَيْ قَوْلًا صَادِقًا مُطَابِقًا لِلْحَقِّ ، وَقِيلَ : أَصْلُ الْحِكْمَةِ الْمَنْعُ ، فَالْمَعْنَى أَنَّ مِنَ الشِّعْرِ كَلَامًا نَافِعًا يَمْنَعُ مِنَ السَّفَهِ . وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ مِنْ رِوَايَةِ صَخْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ يَقُولُ : إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا ، وَإِنَّ مِنَ الْعِلْمِ جَهْلًا ، وَإِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكَمًا ، وَإِنَّ مِنَ الْقَوْلِ عَيْلًا ، فَقَالَ صَعْصَعَةُ بْنُ صُوحَانَ : صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

أَمَّا قَوْلُهُ : إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا ، فَالرَّجُلُ يَكُونُ عَلَيْهِ الْحَقُّ وَهُوَ أَلْحَنُ بِالْحِجَجِ مِنْ صَاحِبِ الْحَقِّ فَيَسْحَرُ الْقَوْمَ بِبَيَانِهِ فَيَذْهَبُ بِالْحَقِّ . وَإِنَّ قَوْلَهُ : وَإِنَّ مِنَ الْعِلْمِ جَهْلًا ، فَيُكَلَّفُ الْعَالِمُ إِلَى عِلْمِهِ مَا لَا يَعْلَمُ فَيَجْهَلُ ذَلِكَ . وَأَمَّا قَوْلُهُ : ( إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكَمًا ) فَهِيَ هَذِهِ الْمَوَاعِظُ وَالْأَمْثَالُ الَّتِي يَتَّعِظُ بِهَا النَّاسُ .

وَأَمَّا قَوْلُهُ : إِنَّ مِنَ الْقَوْلِ عَيْلًا فَعَرْضُكَ كَلَامَكَ عَلَى مَنْ لَا يُرِيدُهُ ، وَقَالَ ابْنُ التِّينِ : مَفْهُومُهُ أَنَّ بَعْضَ الشِّعْرِ لَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّ مِنْ تَبْعِيضِيَّةٌ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ . قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَائِشَةَ ، وَبُرَيْدَةَ ، وَكَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ) أَمَّا حَدِيثُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ بَعْدَ هَذَا ، وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْبَابِ الَّذِي يَلِيهِ ، وَأَمَّا حَدِيثُ بُرَيْدَةَ فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَأَمَّا حَدِيثُ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ، فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث