حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي إِنْشَادِ الشِّعْرِ

بَاب مَا جَاءَ فِي إِنْشَادِ الشِّعْرِ

2848 حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى الْفَزَارِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ الْمَعْنَى وَاحِدٌ ، قَالَا : نَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَضَعُ لِحَسَّانَ مِنْبَرًا فِي الْمَسْجِدِ يَقُومُ عَلَيْهِ قَائِمًا يُفَاخِرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَوْ قَالَت : يُنَافِحُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَيَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ يُؤَيِّدُ حَسَّانَ بِرُوحِ الْقُدُسِ مَا يُفَاخِرُ أَوْ يُنَافِحُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَا : نَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ .

وَفِي الْبَاب عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَالْبَرَاءِ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ ، وَهُوَ حَدِيثُ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ .

( بَابُ مَا جَاءَ فِي إِنْشَادِ الشِّعْرِ )

قَالَ فِي الْقَامُوسِ : أَنْشَدَ الشِّعْرَ قَرَأَهُ وَأَنْشَدَ بِهِمْ هَجَاهُمْ .

قَوْلُهُ ( يَضَعُ لِحَسَّانَ مِنْبَرًا فِي الْمَسْجِدِ ) أَيْ يَأْمُرُ بِوَضْعِهِ ، وَحَسَّانُ هُوَ ابْنُ ثَابِتٍ أَنْصَارِيٌّ خَزْرَجِيٌّ شَاعِرُ رَسُولِ اللَّهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ وَهُوَ مِنْ فُحُولِ الشُّعَرَاءِ . أَجْمَعَتِ الْعَرَبُ عَلَى أَنَّ أَشْعَرَ أَهْلِ الْمَدَرِ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ ( يَقُومُ عَلَيْهِ قَائِمًا ) أَيْ قِيَامًا . فَفِي الْمُفَصَّلِ قَدْ يَرِدُ الْمَصْدَرُ عَلَى وَزْنِ اسْمِ الْفَاعِلِ نَحْوُ : قُمْتَ قَائِمًا ( يُفَاخِرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ ) أَيْ لِأَجْلِهِ وَعَنْ قِبَلِهِ ( أَوْ ) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي ، ( يُنَافِحُ ) بِنُونٍ ثُمَّ فَاءٍ فَحَاءٍ مُهْمَلَةٍ ، أَيْ يُدَافِعُ عَنْهُ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ وَيُخَاصِمُ الْمُشْرِكِينَ وَيَهْجُوهُمْ مُجَازَاةً لَهُمْ ( يُؤَيَّدُ حَسَّانٌ بِرُوحِ الْقُدُسِ ) بِضَمِّ الدَّالِ وَيُسَكَّنُ أَيْ بِجِبْرِيلَ ، سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ كَانَ يَأْتِي الْأَنْبِيَاءَ بِمَا فِيهِ حَيَاةُ الْقُلُوبِ فَهُوَ كَالْمَبْدَأِ لِحَيَاةِ الْقَلْبِ ، كَمَا أَنَّ الرُّوحَ مَبْدَأُ حَيَاةِ الْجَسَدِ .

وَالْقُدُسُ صِفَةٌ لِلرُّوحِ ، وَإِنَّمَا أُضِيفَ إِلَيْهِ لِأَنَّهُ مَجْبُولٌ عَلَى الطَّهَارَةِ وَالنَّزَاهَةِ عَنِ الْعُيُوبِ ، وَقِيلَ : الْقُدُسُ بِمَعْنَى الْمُقَدَّسِ وَهُوَ اللَّهُ ، فَإِضَافَةُ الرُّوحِ إِلَيْهِ لِلتَّشْرِيفِ ، ثُمَّ تَأْيِيدُهُ إِمْدَادُهُ لَهُ بِالْجَوَابِ وَإِلْهَامُهُ لِمَا هُوَ الْحَقُّ وَالصَّوَابُ ، ( مَا يُفَاخِرُ أَوْ يُنَافِحُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) أَيْ مَا دَامَ مُشْتَغِلًا بِتَأْيِيدِ دِينِ اللَّهِ ، وَتَقْوِيَةِ رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَالْبَرَاءِ ) أَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَأَمَّا حَدِيثُ الْبَرَاءِ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ .

قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ ) قَالَ صَاحِبُ الْمِشْكَاةِ : بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ : أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ بَعْدَ ذِكْرِهِ وَعَزْوِهِ إِلَى التِّرْمِذِيِّ مَا لَفْظُهُ : وَذَكَرَ الْمُزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ أَنَّ الْبُخَارِيَّ أَخْرَجَهُ تَعْلِيقًا نَحْوَهُ وَأَتَمَّ مِنْهُ ، لَكِنِّي لَمْ أَرَهُ فِيهِ . انْتَهَى .

هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث