حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي سُورَةِ الْكَهْفِ

بَاب مَا جَاءَ فِي سُورَةِ الْكَهْفِ

2887 - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ نا أَبُو دَاوُدَ أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَال : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ : بَيْنَمَا رَجُلٌ يَقْرَأُ الْكَهْفِ إِذْ رَأَى دَابَّتَهُ تَرْكُضُ فَنَظَرَ فَإِذَا مِثْلُ الْغَمَامَةِ أَوْ السَّحَابَةِ ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تِلْكَ السَّكِينَةُ نَزَلَتْ مَعَ الْقُرْآنِ ، أَوْ نَزَلَتْ عَلَى الْقُرْآنِ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَفِي الْبَاب عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ .

بَاب مَا جَاءَ فِي سُورَةِ الْكَهْفِ

قَوْلُهُ : ( نا أَبُو دَاوُدَ ) هُوَ الطَّيَالِسِيُّ ( عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ) هُوَ السَّبِيعِيُّ .

قَوْلُهُ : ( إِذْ رَأَى دَابَّتَهُ ) أَيْ فَرَسَهُ ( تَرْكُضُ ) مِنَ الرَّكْضِ وَهُوَ تَحْرِيكُ الرِّجْلِ ، وَمِنْهُ : ارْكُضْ بِرِجْلِكَ ( فَنَظَرَ ) أَيِ الرَّجُلُ ( فَإِذَا مِثْلُ الْغَمَامَةِ

[4/46]

أَوِ السَّحَابَةِ ) الظَّاهِرُ أَنَّ أَوْ لِلشَّكِّ مِنَ الرَّاوِي ( فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ ) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ : كَانَ رَجُلٌ يَقْرَأُ سُورَةَ الْكَهْفِ وَإِلَى جَانِبِهِ حِصَانٌ مَرْبُوطٌ بِشَطَنَيْنِ فَتَغَشَّتْهُ سَحَابَةٌ فَجَعَلَتْ تَدْنُو وَتَدْنُو وَجَعَلَ فَرَسُهُ يَنْفِرُ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَى النَّبِيَّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( تِلْكَ السَّكِينَةُ ) قَالَ الْقَارِي : أَيِ السُّكُونُ وَالطُّمَأْنِينَةُ الَّتِي يَطْمَئِنُّ إِلَيْهَا الْقَلْبُ ، وَيَسْكُنُ بِهَا عَنِ الرُّعْبِ . قَالَ الطِّيبِيُّ : فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ تَزْدَادُ طُمَأْنِينَتُهُ بِأَمْثَالِ هَذِهِ الْآيَاتِ إِذَا كُوشِفَ بِهَا . وَقِيلَ : هِيَ الرَّحْمَةُ ، وَقِيلَ : الْوَقَارُ ، وَقِيلَ : مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ . انْتَهَى .

وَقَالَ النَّوَوِيُّ : الْمُخْتَارُ أَنَّهَا شَيْءٌ مِنَ الْمَخْلُوقَاتِ فِيهِ طُمَأْنِينَةٌ وَرَحْمَةٌ وَمَعَهُ الْمَلَائِكَةُ ( نَزَلَتْ مَعَ الْقُرْآنِ أَوْ نَزَلَتْ عَلَى الْقُرْآنِ ) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ : " تَنَزَّلَتْ بِالْقُرْآنِ " .

قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ .

قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ ) أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ عَنْهُ قَالَ : بَيْنَمَا هُوَ يَقْرَأُ مِنَ اللَّيْلِ سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَفَرَسُهُ مَرْبُوطَةٌ عِنْدَهُ إِذْ جَالَتِ الْفَرَسُ فَسَكَتَ فَسَكَنتْ ، الْحَدِيثَ . قَالَ الْحَافِظُ فِي شَرْحِ حَدِيثِ الْبَرَاءِ الْمَذْكُورِ . قَوْلُهُ : كَانَ رَجُلٌ ، قِيلَ : هُوَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ ، كَمَا سَيَأْتِي مِنْ حَدِيثِهِ نَفْسِهِ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَبْوَابٍ لَكِنْ فِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَفِي هَذَا أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ سُورَةَ الْكَهْفِ ، وَهَذَا ظَاهِرُهُ التَّعَدُّدُ ، وَقَدْ وَقَعَ قَرِيبٌ مِنَ الْقِصَّةِ الَّتِي لِأُسَيْدٍ ، لِثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ لَكِنْ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ أَيْضًا ، وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيقٍ مُرْسَلَةٍ قَالَ : قِيلَ لِلنَّبِيِّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ أَلَمْ تَرَ ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ ، لَمْ تَزَلْ دَارُهُ الْبَارِحَةَ تُزْهِرُ بِمَصَابِيحَ ! قَالَ : فَلَعَلَّهُ قَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ ، فَسُئِلَ قَالَ : قَرَأْتَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ . وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَسُورَةَ الْكَهْفِ جَمِيعًا أَوْ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا . انْتَهَى .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث