حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي يس

بَاب مَا جَاءَ فِي يس

2889 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، وَسُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ قَالَا " نا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرُّؤَاسِيُّ ، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ هَارُونَ أَبِي مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ قَلْبًا وَقَلْبُ الْقُرْآنِ يس ، وَمَنْ قَرَأَ يس كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِقِرَاءَتِهَا قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ عَشْرَ مَرَّاتٍ . هَذَا حَدِيثٌ حسن غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَبِالْبَصْرَةِ لَا يَعْرِفُونَ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَهَارُونُ أَبُو مُحَمَّدٍ شَيْخٌ مَجْهُولٌ .

حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى نا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ نا قُتَيْبَةُ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِهَذَا ، وَفِي الْبَاب عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، وَلَا يَصِحُّ حديث أبي بكر مِنْ قِبَلِ إِسْنَادِهِ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ ، وَفِي الْبَاب عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ .

بَاب مَا جَاءَ فِي يس

قَوْلُهُ : ( وَسُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ ) هُوَ الرُّؤَاسِيُّ الْكُوفِيُّ ( نا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ) بْنِ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ( الرُّؤَاسِيُّ ) بِضَمِّ الرَّاءِ بَعْدَهَا هَمْزَةٌ خَفِيفَةٌ أَبُو عَوْفٍ الْكُوفِيُّ ثِقَةٌ مِنَ الثَّامِنَةِ ( عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : الْحَسَنُ بْنُ صَالِحِ بْنِ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ وَهُوَ حَيَّانُ بْنُ شُفَيٍّ بِضَمِّ الْمُعْجَمَةِ وَبِالْفَاءِ مُصَغَّرًا الْهَمْدَانِيُّ بِسُكُونِ الْمِيمِ ، الثَّوْرِيُّ ، ثِقَةٌ فَقِيهٌ عَابِدٌ رُمِيَ بِالتَّشَيُّعِ مِنَ السَّابِعَةِ ، ( عَنْ هَارُونَ أَبِي مُحَمَّدٍ ) مَجْهُولٌ .

قَوْلُهُ : ( وَقَلْبُ الْقُرْآنِ يس ) أَيْ لُبُّهُ وَخَالِصُهُ سُورَةُ يس . قَالَ الْغَزَالِيُّ : إِنَّ الْإِيمَانَ صِحَّتُهُ بِالِاعْتِرَافِ بِالْحَشْرِ وَالنَّشْرِ وَهُوَ مُقَرَّرٌ فِيهَا بِأَبْلَغِ وَجْهٍ ، فَكَانَتْ قَلْبَ الْقُرْآنِ لِذَلِكَ ، وَاسْتَحْسَنَهُ الْفَخْرُ الرَّازِيُّ . قَالَ الطِّيبِيُّ : إِنَّهُ لِاحْتِوَائِهَا مَعَ قِصَرِهَا عَلَى الْبَرَاهِينِ السَّاطِعَةِ وَالْآيَاتِ الْقَاطِعَةِ وَالْعُلُومِ الْمَكْنُونَةِ وَالْمَعَانِي الدَّقِيقَةِ وَالْمَوَاعِيدِ الْفَائِقَةِ وَالزَّوَاجِرِ الْبَالِغَةِ ( كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِقِرَاءَتِهَا قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ ) أَيْ ثَوَابَهَا ( عَشْرَ مَرَّاتٍ ) أَيْ مِنْ غَيْرِهَا ، وَلِلَّهِ تَعَالَى أَنْ يَخُصَّ مَا شَاءَ مِنَ الْأَشْيَاءِ بِمَا أَرَادَ مِنْ مَزِيدِ الْفَضْلِ كَلَيْلَةِ الْقَدْرِ مِنَ الْأَزْمِنَةِ وَالْحَرَمِ مِنَ الْأَمْكِنَةِ .

قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ الدَّارِمِيُّ ( وَبِالْبَصْرَةِ لَا يَعْرِفُونَ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ )

[4/47]

لَعَلَّ مَقْصُودَ التِّرْمِذِيِّ بِهَذَا الْكَلَامِ أَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ بِالْبَصْرَةِ لَا يَعْرِفُونَ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ عَنْ صَحَابِيٍّ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ أَيْ : إِلَّا عَنْ أَنَسٍ لِأَنَّ قَتَادَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ صَحَابِيٍّ غَيْرِ أَنَسٍ . قَالَ الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ : وَقَالَ الْحَاكِمُ فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ لَمْ يَسْمَعْ قَتَادَةُ مِنْ صَحَابِيٍّ غَيْرِ أَنَسٍ . وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي كِتَابِ الْمَرَاسِيلِ أَنْبَأَ حَرْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ، قَالَ : قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : مَا أَعْلَمُ قَتَادَةَ رَوَى عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ إِلَّا عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قِيلَ : فَابْنُ سَرْجِسَ ، فَكَأَنَّهُ لَمْ يَرَهُ سَمَاعًا . انْتَهَى واللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .

قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ إِلَخْ ) قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ فِي تَفْسِيرِهِ بَعْدَ نَقْلِ كَلَامِ التِّرْمِذِيِّ هَذَا : أَمَّا حَدِيثُ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَرَوَاهُ الْحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ فِي كِتَابِهِ نَوَادِرِ الْأُصُولِ ، وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْفَضْلِ فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ بِلَفْظِ : ( إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ قَلْبًا وَقَلْبُ الْقُرْآنِ يس ) .

هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث