بَاب مَا جَاءَ فِي إِذَا زُلْزِلَتْ
بَاب مَا جَاءَ فِي إِذَا زُلْزِلَتْ
2895 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْجرَشِيُّ الْبَصْرِيُّ نا الْحَسَنُ بْنُ سَلْمِ بْنِ صَالِحٍ الْعِجْلِيُّ نا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ قَرَأَ إِذَا زُلْزِلَتْ عُدِلَتْ لَهُ بِنِصْفِ الْقُرْآنِ ، وَمَنْ قَرَأَ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ﴾عُدِلَتْ لَهُ بِرُبُعِ الْقُرْآنِ ، وَمَنْ قَرَأَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴾عُدِلَتْ لَهُ بِثُلُثِ الْقُرْآنِ . هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ هَذَا الشَّيْخِ الْحَسَنِ بْنِ سَلْمٍ وَفِي الْبَاب عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ .
باب ما جاء في إذا زلزلت
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْجُرَشِيُّ ) كَذَا فِي النُّسَخِ الْمَوْجُودَةِ بِالْجِيمِ وَالرَّاءِ وَالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ ، وَكَذَا فِي مِيزَانِ الِاعْتِدَالِ ، وَوَقَعَ فِي الْخُلَاصَةِ بِالْحَاءِ وَالرَّاءِ وَالسِّينِ الْمُهْمَلَاتِ ، وَضَبَطَهُ الْخَزْرَجِيُّ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَتَيْنِ ، وَوَقَعَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ وَالتَّقْرِيبِ بِالْحَاءِ وَالرَّاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ وَبِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ ، وَضَبَطَهُ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ بِقَوْلِهِ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَالرَّاءِ ثُمَّ شِينٍ مُعْجَمَةٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى هَذَا هُوَ ابْنُ نُفَيْعٍ . ( نا الْحَسَنُ بْنُ سَلْمِ بْنِ صَالِحٍ الْعِجْلِيُّ ) وَيُقَالُ اسْمُ أَبِيهِ سَيَّارٌ ، وَقَدْ يُنْسَبُ إِلَى جَدِّهِ ، مَجْهُولٌ مِنَ الثَّامِنَةِ ، كَذَا فِي التَّقْرِيبِ . وَقَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ : وَهُوَ شَيْخٌ مَجْهُولٌ لَهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ فِي فَضْلِ إِذَا زُلْزِلَتْ رَوَاهُ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، وَعَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْجُرَشِيُّ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَاسْتَغْرَبَهُ وَكَذَا فَعَلَ الْحَاكِمُ أَبُو أَحْمَدَ . انْتَهَى .
قَوْلُهُ : ( مَنْ قَرَأَ إِذَا زُلْزِلَتِ عُدِلَتْ لَهُ بِنِصْفِ الْقُرْآنِ إِلَخْ ) قَالَ الطِّيبِيُّ : يَحْتَمِلُ أَنْ يُقَالَ الْمَقْصُودُ الْأَعْظَمُ بِالذَّاتِ مِنَ الْقُرْآنِ بَيَانُ الْمَبْدَأِ وَالْمَعَادِ ، وإِذَا زُلْزِلَتْ مَقْصُورَةٌ عَلَى ذِكْرِ الْمَعَادِ مُسْتَقِلَّةٌ بِبَيَانِ أَحْوَالِهِ ، فَيُعَادِلُ نِصْفَهُ ، وَمَا جَاءَ أَنَّهَا رُبْعُ الْقُرْآنِ فَتَقْرِيرُهُ أَنْ يُقَالَ الْقُرْآنُ يَشْتَمِلُ عَلَى تَقْرِيرِ التَّوْحِيدِ وَالنُّبُوَّاتِ وَبَيَانِ أَحْكَامِ الْمَعَاشِ وَأَحْوَالِ الْمَعَادِ ، وَهَذِهِ السُّورَةُ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى الْقِسْمِ الْأَخِيرِ مِنَ الْأَرْبَعِ ، وَ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ﴾مُحْتَوِيَةٌ عَلَى الْقِسْمِ الْأَوَّلِ مِنْهَا لِأَنَّ الْبَرَاءَةَ عن الشِّرْكِ إِثْبَاتٌ لِلتَّوْحِيدِ لِيَكُونَ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا كَأَنَّهَا رُبْعُ الْقُرْآنِ ، وَهَذَا تَلْخِيصُ كَلَامِ الشَّيْخِ التُّورْبِشْتِيِّ .
فَإِنْ قُلْتَ : هَلَّا حَمَلُوا الْمُعَادَلَةَ عَلَى التَّسْوِيَةِ فِي الثَّوَابِ عَلَى الْمِقْدَارِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ ، قُلْتُ : مَنَعَهُمْ مِنْ ذَلِكَ لُزُومُ فَضْلِ إِذَا زُلْزِلَتِ عَلَى سُورَةِ الْإِخْلَاصِ ، وَالْقَوْلُ الْجَامِعُ فِيهِ مَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ التوربشتي مِنْ قَوْلِهِ : نَحْنُ وَإِنْ سَلَكْنَا هَذَا الْمَسْلَكَ بِمَبْلَغِ عِلْمِنَا نَعْتَقِدُ وَنَعْتَرِفُ أَنَّ بَيَانَ ذَلِكَ عَلَى الْحَقِيقَةِ إِنَّمَا يُتَلَقَّى مِنْ قِبَلِ الرَّسُولِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ فَإِنَّهُ هُوَ الَّذِي يُنْتَهَى إِلَيْهِ فِي مَعْرِفَةِ حَقَائِقِ الْأَشْيَاءِ وَالْكَشْفِ عَنْ خَفِيَّاتِ الْعُلُومِ ، فَأَمَّا الْقَوْلُ الَّذِي نَحْنُ بِصَدَدِهِ وَنَحُومُ حَوْلَهُ عَلَى مِقْدَارِ فَهْمِنَا وَإِنْ سَلِمَ مِنَ الْخَلَلِ وَالزَّلَلِ لَا يَتَعَدَّى عَنْ ضَرْبٍ مِنَ الِاحْتِمَالِ . انْتَهَى .
قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ هَذَا الشَّيْخِ الْحَسَنِ بْنِ سَلْمٍ ) وَهُوَ مَجْهُولٌ كَمَا عَرَفْتَ ، وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَيْضًا ابْنُ مَرْدَوَيْهِ ، وَالْبَيْهَقِيُّ .
قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ) أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْبَابِ الْآتِي :