بَاب مَا جَاءَ فِي الْمُعَوِّذَتَيْنِ
بَاب مَا جَاءَ فِي الْمُعَوِّذَتَيْنِ
2904 - حَدَّثَنَا بندار نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ أَخْبَرَنِي قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيَّ آيَاتٍ لَمْ يُرَ مِثْلُهُنَّ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ﴾إِلَى آخِرِ السُّورَةِ وَ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ﴾إِلَى آخِرِ السُّورَةِ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
( بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمُعَوِّذَتَيْنِ )
بِكَسْرِ الْوَاوِ الْمُشَدَّدَةِ أَيْ : ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ﴾و قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ
قَوْلُهُ : ( نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ) هُوَ الْقَطَّانُ .
قَوْلُهُ : ( لَمْ يُرَ مِثْلُهُنَّ ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ وَبِرَفْعِ مِثْلُهُنَّ ، أَيْ : فِي بَابِهَا وَهُوَ التَّعَوُّذُ ، يَعْنِي لَمْ يَكُنْ آيَاتُ سُورَةٍ كُلُّهُنَّ تَعْوِيذًا لِلْقَارِئِ غَيْرُ هَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ ، وَلِذَلِكَ كَانَ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ يَتَعَوَّذُ مِنْ عَيْنِ الْجَانِّ وَعَيْنِ الْإِنْسَانِ ، فَلَمَّا نَزَلَتِ الْمُعَوِّذَتَانِ أَخَذَهُمَا وَتَرَكَ مَا سِوَاهُمَا ، وَلَمَّا سُحِرَ اسْتَشْفَى بِهِمَا . وَإِنَّمَا كَانَ كَذَلِكَ لِأَنَّهُمَا مِنَ الْجَوَامِعِ فِي هَذَا الْبَابِ ( ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ﴾إِلَى آخِرِ السُّورَةِ إِلَخْ ) خَبَرُ مُبْتَدَأٍ أَيْ هِيَ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ﴾إِلَخْ ، وَفِي الْحَدِيثِ بَيَانُ عِظَمِ فَضْلِ هَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ ، وَفِيهِ دَلِيلٌ وَاضِحٌ عَلَى كَوْنِهِمَا مِنَ الْقُرْآنِ ، وَفِيهِ أَنَّ لَفْظَةَ قُلْ مِنَ الْقُرْآنِ ثَابِتَةٌ مِنْ أَوَّلِ السُّورَتَيْنِ بَعْدَ الْبَسْمَلَةِ ، وَقَدِ اجْتَمَعَتِ الْأُمَّةُ عَلَى هَذَا كُلِّهِ .
قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَمُسْلِمٌ ، وَالنَّسَائِيُّ .