حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

وَمِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ

حَدَّثَنَا هَنَّادٌ ، نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ ذَرٍّ ، عَنْ يُسَيِّعٍ الْكِنْدِيِّ ، عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ : وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ وقَالَ : الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ . وَقَرَأَ : وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِلَى قَوْلِهِ : دَاخِرِينَ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .

قَوْلُهُ : ( عَنْ ذَرٍّ ) بِفَتْحِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَشِدَّةِ رَاءٍ ، هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُرْهِبِيُّ - بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الرَّاءِ - ثِقَةٌ عَابِدٌ ، رُمِيَ بِالْإِرْجَاءِ ، مِنَ السَّادِسَةِ . ( عَنْ يُسَيِّعَ الْكِنْدِيِّ ) ، قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : يُسَيِّعُ بْنُ مَعْدَانَ الْحَضْرَمِيُّ الْكُوفِيُّ ، وَيُقَالُ لَهُ : أُسَيِّعُ ، ثِقَةٌ ، مِنَ الثَّالِثَةِ . انْتَهَى .

قُلْتُ : يُسَيِّعُ هَذَا بِضَمِّ التَّحْتَانِيَّةِ وَفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ مُصَغَّرًا ، وَيُقَالُ لَهُ : أُسَيِّعُ ؛ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ بَدَلَ التَّحْتَانِيَّةِ . قَوْلُهُ : ( هُوَ الْعِبَادَةُ ) ؛ أَيْ هُوَ الْعِبَادَةُ الْحَقِيقِيَّةُ الَّتِي تَسْتَأْهِلُ أَنْ تُسَمَّى عِبَادَةً لِدَلَالَتِهِ عَلَى الْإِقْبَالِ عَلَى اللَّهِ وَالْإِعْرَاضِ عَمَّا سِوَاهُ بِحَيْثُ لَا يَرْجُو وَلَا يَخَافُ إِلَّا إِيَّاهُ . ( وَقَرَأَ ) ؛ أَيِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِلَى قَوْلِهِ : دَاخِرِينَ ، هَذِهِ الْآيَةُ فِي سُورَةِ الْمُؤْمِنَ ، لَكِنْ لَمَّا وَرَدَ تَفْسِيرُهَا عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَتْ مِثْلَ قَوْلِهِ تَعَالَى أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي الَّذِي فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ أَوْرَدَهَا هاهُنَا بِهَذِهِ الْمُنَاسَبَةِ . وَقَدْ أَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ فِي أَوَائِلِ الدَّعَوَاتِ أَيْضًا ، وَيَأْتِي هُنَاكَ بَقِيَّةُ الْكَلَامِ عَلَيْهِ ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْمُؤْمِنَ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث