وَمِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ
2995 - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ ، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ ، نَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ وُلَاةً مِنْ النَّبِيِّينَ ، وَإِنَّ وَلِيِّي أَبِي وَخَلِيلُ رَبِّي . ثُمَّ قَرَأَ : ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ ﴾.
حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ ، نَا أَبُو نُعَيْمٍ ، نَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِثْلَهُ ، وَلَمْ يَقُلْ فِيهِ مَسْرُوقٍ .
هَذَا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الضُّحَى ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، وَأَبُو الضُّحَى اسْمُهُ مُسْلِمُ بْنُ صُبَيْحٍ .
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، نَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَحْوَ حَدِيثِ أَبِي نُعَيْمٍ ، وَلَيْسَ فِيهِ مَسْرُوقٍ .
قَوْلُهُ : ( ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ ) هُوَ الزُّبَيْرِيُّ ، ( نَا سُفْيَانُ ) هُوَ الثَّوْرِيُّ ، ( عَنْ أَبِيهِ ) اسْمُهُ سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ ، ( عَنْ أَبِي الضُّحَى ) اسْمُهُ مُسْلِمُ بْنُ صُبَيْحٍ - بِالتَّصْغِيرِ - الْهَمْدَانِيُّ الْكُوفِيُّ الْعَطَّارُ ، مَشْهُورٌ
بِكُنْيَتِهِ ثِقَةٌ فَاضِلٌ مِنَ الرَّابِعَةِ ( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ) أَيِ ابْنِ مَسْعُودٍ .
قَوْلُهُ : ( إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ وُلَاةً ) بِضَمِّ الْوَاوِ جَمْعُ وَلِيٍّ . قَالَ التُّورْبِشْتِيُّ : أَيْ أَحِبَّاءَ وَقُرَنَاءَ هُمْ أَوْلَى بِهِ مِنْ غَيْرِهِمْ ( مِنَ النَّبِيِّينَ ) حَالٌ مِنَ الْوُلَاةِ أَيْ كَائِنِينَ مِنَ النَّبِيِّينَ ( وَإِنَّ وَلِيِّي أَبِي ) يَعْنِي إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَقَدْ بَيَّنَهُ بِقَوْلِهِ ( وَخَلِيلُ رَبِّي ) خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ " لأَنَّ " ( ثُمَّ قَرَأَ ) أَيِ اسْتِشْهَادًا : إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ أَيْ أَحَقَّهُمْ بِهِ ، لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ أَيْ فِي زَمَانِهِ ، وَهَذَا النَّبِيُّ مُحَمَّدٌ لِمُوَافَقَتِهِ لَهُ فِي أَكْثَرِ شَرْعِهِ ، وَالَّذِينَ آمَنُوا ، أَيْ مِنْ أُمَّتِهِ فَهُمُ الَّذِينَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولُوا نَحْنُ عَلَى دِينِهِ لَا أَنْتُمْ ، واللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنَينَ ، أَيْ نَاصِرُهُمْ وَحَافِظُهُمْ .
فَإِنْ قُلْتَ : لَزِمَ مِنْ قَوْلِهِ : لِكُلِّ نَبِيٍّ وُلَاةً أَنْ يَكُونَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَوْلِيَاءُ مُتَعَدِّدَةٌ .
قُلْتُ : لَا لِأَنَّ النَّكِرَةَ إِذَا وَقَعَتْ فِي مَكَانِ الْجَمْعِ أَفَادَتِ الِاسْتِغْرَاقَ أَيْ أَنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ وَاحِدٍ وَاحِدٍ وَاحِدًا وَاحِدًا .
قَوْلُهُ : ( نَا أَبُو نُعَيْمٍ ) اسْمُهُ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ . وَحَدِيثُ أَبِي الضُّحَى ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ هَذَا أَخْرَجَهُ أَيْضًا أَحْمَدُ ، وَالْبَزَّارُ .