وَمِنْ سُورَةِ الْمَائِدَةِ
3049 حَدَّثَنَا أبو حفص عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، نَا أَبُو عَاصِمٍ ، نَا عُثْمَانُ بْنُ سَعْدٍ ، نَا عِكْرِمَةُ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي إِذَا أَصَبْتُ اللَّحْمَ انْتَشَرْتُ لِلنِّسَاءِ وَأَخَذَتْنِي شَهْوَتِي فَحَرَّمْتُ عَلَيَّ اللَّحْمَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ﴾، وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالا طَيِّبًا هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ من غير حديث عُثْمَانَ بْنِ سَعْدٍ مُرْسَلًا ، لَيْسَ فِيهِ : عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَرَوَاهُ خَالِدٌ الْحَذَّاءُ ، عَنْ عِكْرِمَةَ مُرْسَلًا .
قَوْلُهُ : ( نَا أَبُو عَاصِمٍ ) اسْمُهُ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ النَّبِيلُ ( نَا عُثْمَانُ بْنُ سَعْدٍ ) الْكَاتِبُ الْمُعَلِّمُ .
قَوْلُهُ : فَأَنْزَلَ اللَّهُ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ أَيْ مَا طَابَ وَلَذَّ مِنَ الْحَلَالِ . وَمَعْنَى لَا تُحَرِّمُوا لَا تَمْنَعُوهَا أَنْفُسَكُمْ كَمَنْعِ التَّحْرِيمِ ، أَوْ لَا تَقُولُوا : حَرَّمْنَاهَا عَلَى أَنْفُسِنَا مُبَالَغَةً مِنْكُمْ فِي الْعَزْمِ عَلَى تَرْكِهَا تَزَهُّدًا مِنْكُمْ وَتَقَشُّفًا ، وَلَا تَعْتَدُوا أَيْ وَلَا تُجَاوِزُوا الْحَدَّ الَّذِي حَدَّ عَلَيْكُمْ فِي تَحْلِيلٍ أَوْ تَحْرِيمٍ ، أَوْ وَلَا تَتَعَدَّوْا حُدُودَ مَا أَحَلَّ لَكُمْ إِلَى مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ ، أَوْ وَلَا تُسْرِفُوا فِي تَنَاوُلِ الطَّيِّبَاتِ ، إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ حُدُودَهُ ، وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا " حَلَالًا " حَالٌ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ .
قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، وَابْنُ جَرِيرٍ .