حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

وَمِنْ سُورَةِ الْمَائِدَةِ

حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ، نَا مُنْصُورُ بْنُ وَرْدَانَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ : وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فِي كُلِّ عَامٍ ، فَسَكَتَ ، فقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فِي كُلِّ عَامٍ ، قَالَ : لَا ، وَلَوْ قُلْتُ : نَعَمْ لَوَجَبَتْ ، وأَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ ، وَفِي الْبَاب عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ . قَوْلُهُ : ( نَا مَنْصُورُ بْنُ وَرْدَانَ ) الْأَسَدِيُّ الْعَطَّارُ الْكُوفِيُّ مَقْبُولٌ مِنَ التَّاسِعَةِ ( عَنْ أَبِيهِ ) هُوَ عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَامِرٍ الثَّعْلَبِيُّ بِالْمُثَلَّثَةِ وَالْمُهْمَلَةِ ، الْكُوفِيُّ صَدُوقٌ ، يَهِمُ مِنَ السَّادِسَةِ . قَوْلُهُ : ( فِي كُلِّ عَامٍ ) بِحَذْفِ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ ( وَلَوْ قُلْتُ نَعَمْ لَوَجَبَتْ ) اسْتُدِلَّ بِظَاهِرِهِ عَلَى أَنَّ الْإِيجَابَ كَانَ مُفَوَّضًا إِلَيْهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ بَعْضُهُمْ ، وَرُدَّ بِأَنَّ قَوْلَهُ : ( لَوْ قُلْتُ ) ، أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ أَوْ بِوَحْيٍ نَازِلٍ أَوْ رَأْيٍ يَرَاهُ إِنْ جَوَّزْنَا لَهُ الِاجْتِهَادَ ، وَالدَّالُّ عَلَى الْأَعَمِّ لَا يَدُلُّ عَلَى الْأَخَصِّ ، قَالَهُ الطِّيبِيُّ وَغَيْرُهُ لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ قَالَ الْخَلِيلُ ، وَسِيبَوَيْهِ وَجُمْهُورُ الْبَصْرِيِّينَ أَصْلُهُ شَيْئَاءُ بِهَمْزَتَيْنِ بَيْنَهُمَا أَلِفٌ وَهِيَ فَعْلَاءُ مِنْ لَفْظِ شَيْءٍ وَهَمْزَتُهَا الثَّانِيَةُ لِلتَّأْنِيثِ ، وَلِذَا لَمْ تَنْصَرِفْ كَحَمْرَاءَ وَهِيَ مُفْرَدَةٌ لَفْظًا جَمْعٌ مَعْنًى ، وَلَمَّا اسْتُثْقِلَتِ الْهَمْزَتَانِ الْمُجْتَمِعَتَانِ قُدِّمَتِ الْأُولَى الَّتِي هِيَ لَامُ الْكَلِمَةِ فَجُعِلَتْ قَبْلَ الشِّينِ ، فَصَارَ وَزْنُهَا لَفْعَاءَ ، إِنْ تُبْدَ لَكُمْ أَيْ تُظْهَرْ لَكُمْ ، تَسُؤْكُمْ لِمَا فِيهَا مِنَ الْمَشَقَّةِ ، وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَـزَّلُ الْقُرْآنُ : أَيْ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ تُبْدَ لَكُمْ الْمَعْنَى إِذَا سَأَلْتُمْ عَنْ أَشْيَاءَ فِي زَمَنِهِ يَنْزِلُ الْقُرْآنُ بِإِبْدَائِهَا ، وَمَتَى أَبْدَأهَا سَاءَتْكُمْ فَلَا تَسْأَلُوا عَنْهَا .

قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ بِإِسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ فِي بَابِ : كَمْ فُرِضَ الْحَجُّ ، وَبَيَّنْتَ هُنَاكَ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مُنْقَطِعٌ . قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ) تَقَدَّمَ تَخْرِيجُ حَدِيثَيْهِمَا فِي الْبَابِ الْمَذْكُورِ

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث