وَمِنْ سُورَةِ يُونُسَ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ صُهَيْبٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِه تعالى : لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ قَالَ : إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ نَادَى مُنَادٍ : إِنَّ لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ مَوْعِدًا ويُرِيدُ أَنْ يُنْجِزَكُمُوهُ ، قَالُوا : أَلَمْ يُبَيِّضْ وُجُوهَنَا وَيُنْجِينَا مِنْ النَّارِ وَيُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ ، قَالَ : فَيُكْشَفُ الْحِجَابُ قَالَ : فَوَاللَّهِ مَا أَعْطَاهُمْ شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنْ النَّظَرِ إِلَيْهِ . حَدِيثُ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ هَكَذَا رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ مَرْفُوعًا ، وروى سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى . قَوْلَهُ : وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عَنْ صُهَيْبٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
( وَمِنْ سُورَةِ يُونُسَ ) نَزَلَتْ بِمَكَّةَ إِلَّا فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ الْآيَتَيْنِ أَوِ الثَّلَاثِ أَوْ وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ الْآيَةَ وَهِيَ مِائَةٌ وَتِسْعٌ أَوْ عَشْرُ آيَاتٍ . قَوْلُهُ : ( عَنْ صُهَيْبٍ ) بِالتَّصْغِيرِ : هُوَ ابْنُ سِنَانَ الرُّومِيُّ . قَوْلُهُ : ( وَفِي قَوْلِهِ تَعَالَى ) أَيْ فِي تَفْسِيرِهِ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا أَيْ بِالْإِيمَانِ الْحُسْنَى أَيِ الْجَنَّةُ وَزِيَادَةٌ هِيَ النَّظَرُ إِلَيْهِ تَعَالَى ( إِنَّ لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ مَوْعِدًا ) أَيْ بَقِيَ شَيْءٌ زَائِدٌ مِمَّا وَعَدَهُ اللَّهُ لَكُمْ مِنَ النِّعَمِ وَالْحُسْنَى ( وَيُنَجِّينَا مِنَ النَّارِ ) كَذَا فِي النُّسَخِ الْحَاضِرَةِ بِالتَّحْتَانِيَّةِ .
وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي بَابِ رُؤْيَةِ الرَّبِّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مِنْ أَبْوَابِ صِفَةِ الْجَنَّةِ ، وَوَقَعَ هُنَاكَ يُنَجِّنَا بِحَذْفِ التَّحْتَانِيَّةِ ، وَهُوَ الظَّاهِرُ . وَأَمَّا عَلَى تَقْدِيرِ ثُبُوتِ التَّحْتَانِيَّةِ فَقِيلَ عَطْفٌ عَلَى مَا دَلَّ عَلَيْهِ الْجُمْلَةُ الِاسْتِفْهَامِيَّةُ الْمُتَقَدِّمَةُ وَفِيهِ مَا فِيهِ .