حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

وَمِنْ سُورَةِ يُونُسَ

حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ نَا سُفْيَانُ ، عَنْ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا قَالَ : مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ مُنْذُ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهَا فَقَالَ : مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ غَيْرُكَ مُنْذُ أُنْزِلَتْ ، هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْمُسْلِمُ أَوْ تُرَى لَهُ . حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ نَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ فَذَكَرَ نَحْوَهُ . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ وَلَيْسَ فِيهِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، وَفِي الْبَاب عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ .

قَوْلُهُ : لَهُمْ أَيْ لِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ الْمَذْكُورِينَ فِي الْآيَةِ الَّتِي قَبْلَهَا الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا تَمَامُ الْآيَةِ وَفِي الآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ وَاخْتَلَفُوا فِي هَذِهِ الْبُشْرَى : فَقِيلَ هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ ، وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ هَذَا ، وَحَدِيثُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ ، وَقِيلَ : الْمُرَادُ بالْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا هِيَ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ ، وَفِي الْآخِرَةِ الْجَنَّةُ . وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ : قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ : أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَعْمَلُ الْعَمَلَ مِنَ الْخَيْرِ وَيَحْمَدُهُ النَّاسُ عَلَيْهِ ؟ قَالَ : تِلْكَ عَاجِلُ بُشْرَى الْمُؤْمِنَ ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ . وَقَالَ الزُّهْرِيُّ ، وَقَتَادَةُ فِي تَفْسِيرِ الْبُشْرَى : هِيَ نُزُولُ الْمَلَائِكَةِ بِالْبِشَارَةِ مِنَ اللَّهِ عِنْدَ الْمَوْتِ ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : تَتَنَـزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلا تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ وَقَالَ عَطَاءٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : الْبُشْرَى فِي الدُّنْيَا عِنْدَ الْمَوْتِ تَأْتِيهِمُ الْمَلَائِكَةُ بِالْبِشَارَةِ وَفِي الْآخِرَةِ بَعْدَ خُرُوجِ نَفْسِ الْمُؤْمِنَ يُعْرَجُ بِهَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَيُبَشَّرُ بِرِضْوَانِ اللَّهِ تَعَالَى .

وَقَالَ الْحَسَنُ : هِيَ مَا بَشَّرَ اللَّهُ بِهَا الْمُؤْمِنَينَ فِي كِتَابِهِ مِنْ جَنَّتِهِ وَكَرِيمِ ثَوَابِهِ ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى : لا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ ) أَيِ الْحَسَنَةُ أَوِ الصَّادِقَةُ وَهِيَ مَا فِيهِ بِشَارَةٌ أَوْ تَنْبِيهٌ عَنْ غَفْلَةٍ وَأَمْثَالُ ذَلِكَ ( يَرَاهَا الْمُسْلِمُ ) أَيْ لِنَفْسِهِ ( أَوْ تُرَى ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ : أَيْ يَرَاهَا مُسْلِمٌ آخَرُ ( لَهُ ) أَيْ لِأَجْلِهِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي أَوَائِلِ أَبْوَابِ الرُّؤْيَا ، وَتَقَدَّمَ تَخْرِيجُهُ هُنَاكَ . قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ) أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي أَوَائِلِ أَبْوَابِ الرُّؤْيَا .

هذا المحتوى شرحٌ لـ3 أحاديث
موقع حَـدِيث