حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

وَمِنْ سُورَةِ الرَّعْدِ

وَمِنْ سُورَةِ الرَّعْدِ

﴿بسم الله الرحمن الرحيم 3117 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ نَا أَبُو نُعَيْمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ وَكَانَ يَكُونُ فِي بَنِي عِجْلٍ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : أَقْبَلَتْ يَهُودُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : يَا أَبَا الْقَاسِمِ أَخْبِرْنَا عَنْ الرَّعْدِ مَا هُوَ ؟ قَالَ : مَلَكٌ مِنْ الْمَلَائِكَةِ مُوَكَّلٌ بِالسَّحَابِ مَعَهُ مَخَارِيقُ مِنْ نَارٍ يَسُوقُ بِهَا السَّحَابَ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ ، فَقَالُوا : فَمَا هَذَا الصَّوْتُ الَّذِي نَسْمَعُ ؟ قَالَ : زَجْرة بِالسَّحَابِ إِذَا زَجَرَهُ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى حَيْثُ أُمِرَ ، قَالُوا : صَدَقْتَ ، فقالوا : فَأَخْبِرْنَا عَمَّا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ قَالَ : اشْتَكَى عِرْقَ النَّسَا فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا يُلَائِمُهُ إِلَّا لُحُومَ الْإِبِلِ وَأَلْبَانَهَا فَلِذَلِكَ حَرَّمَهَا ، قَالُوا : صَدَقْتَ ، هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيح غَرِيبٌ .

( وَمِنْ سُورَةِ الرَّعْدِ )

مَكِّيَّةٌ إِلَّا وَلا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا الْآيَةَ وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلا الْآيَةَ أَوْ مَدَنِيَّةٌ إِلَّا وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا الْآيَتَيْنِ ثَلَاثٌ أَوْ أَرْبَعٌ أَوْ خَمْسٌ أَوْ سِتٌّ وَأَرْبَعُونَ آيَةً .

قَوْلُهُ : ( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ وَكَانَ يَكُونُ فِي بَنِي عِجْلٍ ) أَيْ كَانَ يَسْكُنُ فِيهِمْ وَلِذَلِكَ يُقَالُ لَهُ الْعِجْلِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ هَذَا هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلِ بْنِ مُقْرِنٍ الْمُزَنِيُّ الْكُوفِيُّ . رَوَى عَنْ بُكَيْرِ بْنِ شِهَابٍ وَغَيْرِهِ ، وَعَنْهُ أَبُو نُعَيْمٍ وَغَيْرُهُ ، ثِقَةٌ مِنَ السَّابِعَةِ ( عَنْ بُكَيْرِ بْنِ شِهَابٍ ) الْكُوفِيِّ مَقْبُولٌ مِنَ السَّادِسَةِ .

قَوْلُهُ : ( فَقَالُوا يَا أَبَا الْقَاسِمِ ) هُوَ كُنْيَةُ النَّبِيِّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ ( مَعَهُ مَخَارِيقُ ) جَمْعُ مِخْرَاقٍ . وَهُوَ فِي الْأَصْلِ ثَوْبٌ يُلَفُّ وَيَضْرِبُ بِهِ الصِّبْيَانُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، وَأَرَادَ بِهِ هُنَا آلَةً تَزْجُرُ بِهَا الْمَلَائِكَةُ السَّحَابَ " يَسُوقُ " أَيِ الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بِالسَّحَابِ " بِهَا " أَيْ بِتِلْكَ الْمَخَارِيقِ ( زَجْرَةٌ ) أَيْ هُوَ زَجْرَةٌ ( إِذَا زَجَرَهُ ) أَيْ إِذَا سَاقَهُ . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا يَعْنِي الْمَلَائِكَةَ تَزْجُرُ السَّحَابَ ، أَيْ تَسُوقُهُ " حَتَّى يَنْتَهِيَ " أَيْ يَصِلَ السَّحَابُ ( إِلَى حَيْثُ أُمِرَ ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ ( عَمَّا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ ) هُوَ يَعْقُوبُ عَلَيْهِ وَعَلَى نَبِيِّنَا الصلاة والسَّلَامُ ( قَالَ : اشْتَكَى ) أَيْ يَعْقُوبُ ( عِرْقَ النَّسَاءِ ) بِفَتْحِ النُّونِ وَالْأَلِفِ الْمَقْصُورَةِ : هُوَ وَجَعٌ يَبْتَدِئُ مِنْ مَفْصِلِ الْوَرِكِ وَيَنْزِلُ مِنْ جَانِبِ الْوَحْشِيِّ عَلَى الْفَخِذِ ، وَرُبَّمَا امْتَدَّ إِلَى الرُّكْبَةِ وَإِلَى الْكَعْبِ ، وَسَمَّي الْمَرَضَ بِاسْمِ الْمَحَلِّ ؛ لِأَنَّ النَّسَا بِالْفَتْحِ وَالْقَصْرِ : وَرِيدٌ يَمْتَدُّ عَلَى الْفَخِذِ مِنَ الْوَحْشِيِّ إِلَى الْكَعْبِ . وَجَرَى الْعَادَةُ بِأَنْ يُسَمَّى وَجَعُ النَّسَا بِعِرْقِ النَّسَا ، وَتَقْدِيرُ الْكَلَامِ : وَجَعُ الْعِرْقِ الَّذِي هُوَ النَّسَا " فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا " أَيْ مِنَ الْمَأْكُولَاتِ وَالْمَشْرُوبَاتِ " يُلَائِمُهُ " أَيْ يُوَافِقُهُ ، صِفَةٌ لِقَوْلِهِ شَيْئًا " حَرَّمَهَا " أَيْ لُحُومَ الْإِبِلِ وَأَلْبَانَهَا ، وَفِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ هَذِهِ ، إِجْمَالٌ تُوَضِّحُهُ رِوَايَةُ أَحْمَدَ مِنْ طَرِيقِ هَاشِمِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ شَهْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : حَضَرَتْ عِصَابَةٌ مِنَ الْيَهُودِ نَبِيَّ اللَّهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ فَقَالُوا : حَدِّثْنَا عَنْ خِلَالٍ نَسْأَلُكَ عَنْهُنَّ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا نَبِيٌّ . الْحَدِيثَ ، وَفِيهِ : فَقَالَ : أَنْشُدُكُمْ بِاَلَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ إِسْرَائِيلَ مَرِضَ مَرَضًا شَدِيدًا وَطَالَ سَقَمُهُ ، فَنَذَرَ لِلَّهِ نَذْرًا لَئِنْ شَفَاهُ اللَّهُ مِنْ سَقَمِهِ لَيَنْحَرُ مِنْ أَحَبِّ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ إِلَيْهِ ، وَكَانَ أَحَبَّ الطَّعَامِ إِلَيْهِ لَحْمُ

[4/130]

الْإِبِلِ ، وَأَحَبَّ الشَّرَابِ إِلَيْهِ أَلْبَانُهَا ، فَقَالُوا : اللَّهُمَّ نَعَمْ .

قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَالنَّسَائِيُّ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث