حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

وَمِنْ سُورَةِ الرَّعْدِ

3118 حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خِدَاشٍ الْبَغْدَادِيُّ نَا سَيْفُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ : وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الأُكُلِ قَالَ : الدَّقَلُ وَالْفَارِسِيُّ وَالْحُلْوُ وَالْحَامِضُ .

هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَقَدْ رَوَاهُ زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ ، عَنْ الْأَعْمَشِ نَحْوَ هَذَا وَسَيْفُ بْنُ مُحَمَّدٍ هُوَ أَخُو عَمَّارِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَعَمَّارٌ أَثْبَتُ مِنْهُ ، وَهُوَ ابْنُ أُخْتِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ .

قَوْلُهُ : ( نَا سَيْفُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّوْرِيُّ ) الْكُوفِيُّ ابْنُ أُخْتِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، نَزَلَ بَغْدَادَ ، كَذَّبُوهُ ، مِنْ صِغَارِ الثَّامِنَةِ .

قَوْلُهُ : وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الأُكُلِ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَالْكَافِ أَيْ فِي الطَّعْمِ ( قَالَ ) أَيِ النَّبِيُّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ ( الدَّقَلُ ) بِفَتْحَتَيْنِ ، رَدِيءُ التَّمْرِ وَيَابِسُهُ ( وَالْفَارِسِيُّ ) نَوْعٌ مِنَ التَّمْرِ ، وَالْآيَةُ بِتَمَامِهَا مَعَ تَفْسِيرِهَا هَكَذَا ، وَفِي الأَرْضِ قِطَعٌ بِقَاعٌ مُخْتَلِفَةٌ ، مُتَجَاوِرَاتٌ مُتَلَاصِقَاتٌ ، فَمِنْهَا طَيِّبٌ وَسَبَخٌ ، وَقَلِيلُ الرِّيعِ وَكَثِيرُهُ ، وَهُوَ مِنْ دَلَائِلِ قُدْرَتِهِ تَعَالَى ، وَجَنَّاتٌ بَسَاتِينُ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى جَنَّاتٌ وَالْجَرُّ عَلَى أَعْنَابٍ ، وَكَذَا قَوْلُهُ : وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ جَمْعُ صِنْوٍ ، وَهِيَ النَّخَلَاتُ يَجْمَعُهَا أَصْلٌ وَاحِدٌ وَتَتَشَعَّبُ فُرُوعُهَا ، وَغَيْرُ صِنْوَانٍ مُنْفَرِدَةً ، يُسْقَى بِالتَّاءِ أَيِ الْجَنَّاتُ وَمَا فِيهَا وَالْيَاءِ أَيِ الْمَذْكُورُ بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بِالنُّونِ وَالْيَاءِ ، بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الأُكُلِ بِضَمِّ الْكَافِ وَسُكُونِهَا ، فَمِنْ حُلْوٍ وَحَامِضٍ ، وَهُوَ مِنْ دَلَائِلِ قُدْرَتِهِ تَعَالَى إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ يَتَدَبَّرُونَ .

قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ ، وَابْنُ جَرِيرٍ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ . فَإِنْ قُلْتَ : فِي سَنَدِهِ سَيْفُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَقَدْ كَذَّبُوهُ ، فَكَيْفَ حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ .

قُلْتُ : لَمْ يَتفَرِدْ هُوَ بِرِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ بَلْ تَابَعَهُ زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ التِّرْمِذِيُّ بِقَوْلِهِ : وقَدْ رَوَاهُ زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ( وَعَمَّارٌ أَثْبَتُ مِنْهُ ) .

قال فِي التَّقْرِيبِ : عَمَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّوْرِيُّ أَبُو الْيَقْظَانِ الْكُوفِيُّ ابْنُ أُخْتِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، سَكَنَ بَغْدَادَ ، صَدُوقٌ يُخْطِئُ ، وَكَانَ عَابِدًا ، مِنَ الثَّامِنَةِ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث