حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

سُورَةِ الْحِجْرِ

3124 حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ نَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَنَفِيُّ ، عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ أُمُّ الْقُرْآنِ وَأُمُّ الْكِتَابِ وَالسَّبْعُ الْمَثَانِي . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .

قَوْلُهُ : ( نَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَنَفِيِّ ) اسْمُهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْبَصْرِيُّ ، صَدُوقٌ مِنَ التَّاسِعَةِ .

قَوْلُهُ : ( الْحَمْدُ لِلَّهِ أُمُّ الْقُرْآنِ وَأُمُّ الْكِتَابِ وَالسَّبْعُ الْمَثَانِي ) قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ : بَابُ مَا جَاءَ فِي فَاتِحَةِ

[4/132]

الْكِتَابِ وَسُمِّيَتْ أُمَّ الْكِتَابِ ؛ لِأَنَّهُ يُبْدَأُ بِكِتَابَتِهَا فِي الْمَصَاحِفِ وَيُبْدَأُ بِقِرَاءَتِهَا فِي الصَّلَاةِ .

قال الْحَافِظُ : هُوَ كَلَامُ أبي عُبَيْدَةَ فِي أَوَّلِ مَجَازِ الْقُرْآنِ لَكِنْ لَفْظُهُ : وَلِسُوَرِ الْقُرْآنِ أَسْمَاءٌ ، مِنْهَا أَنَّ " الْحَمْدُ لِلَّهِ " تُسَمَّى أُمَّ الْكِتَابِ لِأَنَّهُ يُبْدَأُ بِهَا فِي أَوَّلِ الْقُرْآنِ وَتُعَادُ قِرَاءَتُهَا فَيُقْرَأُ بِهَا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قَبْلَ السُّورَةِ ، وَيُقَالُ لَهَا فَاتِحَةُ الْكِتَابِ لِأَنَّهُ يُفْتَتَحُ بِهَا فِي الْمَصَاحِفِ فَتُكْتَبُ قَبْلَ الْجَمِيعِ . انْتَهَى . وَبِهَذَا تَبَيَّنَ الْمُرَادُ مِمَّا اخْتَصَرَهُ الْمُصَنِّفُ . وَقَالَ غَيْرُهُ : سُمِّيَتْ أُمَّ الْكِتَابِ لِأَنَّ أُمَّ الشَّيْءِ ابْتِدَاؤُهُ وَأَصْلُهُ ، وَمِنْهُ سُمِّيَتْ مَكَّةُ أُمَّ الْقُرَى ؛ لِأَنَّ الْأَرْضَ دُحِيَتْ مِنْ تَحْتِهَا . وَقَالَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ : التَّعْلِيلُ بِأَنَّهَا يُبْدَأُ بِهَا يُنَاسِبُ تَسْمِيَتَهَا فَاتِحَةَ الْكِتَابِ لَا أُمَّ الْكِتَابِ . وَالْجَوَابُ : أَنَّهُ يُتَّجَهُ مَا قَالَ بِالنَّظَرِ إِلَى أَنَّ الْأُمَّ مَبْدَأُ الْوَلَدِ ، وَقِيلَ : سُمِّيَتْ أُمَّ الْقُرْآنِ لِاشْتِمَالِهَا عَلَى الْمَعَانِي الَّتِي فِي الْقُرْآنِ مِنَ الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ وَالتَّعَبُّدِ بِالْأَمْرِ وَالنَّهْيِ وَالْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ ، وَعَلَى مَا فِيهَا مِنْ ذِكْرِ الذَّاتِ وَالصِّفَاتِ وَالْفِعْلِ ، وَاشْتِمَالُهَا عَلَى ذِكْرِ الْمَبْدَأِ والْمَعَادِ وَالْمَعَاشِ . انْتَهَى . وَإِنَّمَا سُمِّيَتِ الْفَاتِحَةُ بِالسَّبْعِ الْمَثَانِي ؛ لِأَنَّهَا سَبْعُ آيَاتٍ . وَاخْتُلِفَ فِي تَسْمِيَتِهَا بِالْمَثَانِي . فَقِيلَ : لِأَنَّهَا تُثَنَّى فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ، أَيْ تُعَادُ . وَقِيلَ : لِأَنَّهَا يُثْنَى بِهَا عَلَى اللَّهِ تَعَالَى . وَقِيلَ : لِأَنَّهَا اسْتُثْنِيَتْ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ لَمْ تَنْزِلْ عَلَى مَنْ قَبْلَهَا .

قَوْلُهُ ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَأَبُو دَاوُدَ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث