حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

وَمِنْ سُورَةِ الْحَجِّ

3168 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، نا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ : كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فَتَفَاوَتَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ فِي السَّيْرِ ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَوْتَهُ بِهَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ : ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ إِلَى قَوْلِهِ : وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ أَصْحَابُهُ حَثُّوا الْمَطِيَّ ، وَعَرَفُوا أَنَّهُ عِنْدَ قَوْلٍ يَقُولُهُ ، فَقَالَ : هَلْ تَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ ذَلِكَ ؟ قَالُوا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : ذَلكَ يَوْمٌ يُنَادِي اللَّهُ فِيهِ آدَمَ فَيُنَادِيهِ رَبُّهُ فَيَقُولُ : يَا آدَمُ ابْعَثْ بَعْثَ النَّارِ ، فَيَقُولُ : أي رَبِّ وَمَا بَعْثُ النَّارِ ؟ فَيَقُولُ : مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعُمِائَةٍ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ فِي النَّارِ وَوَاحِدٌ فِي الْجَنَّةِ ، فَيَئِسَ الْقَوْمُ حَتَّى مَا أَبَدَوْا بِضَاحِكَةٍ ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي بِأَصْحَابِهِ ، قَالَ : اعْمَلُوا وَأَبْشِرُوا ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّكُمْ لَمَعَ خَلِيقَتَيْنِ مَا كَانَتَا مَعَ شَيْءٍ إِلَّا كَثَّرَتَاهُ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَمَنْ مَاتَ مِنْ بَنِي آدَمَ وَبَنِي إِبْلِيسَ ، قَالَ : فَسُرِّيَ عَنْ الْقَوْمِ بَعْضُ الَّذِي يَجِدُونَ ، قَالَ : اعْمَلُوا وَأَبْشِرُوا ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا أَنْتُمْ فِي النَّاسِ إِلَّا كَالشَّامَةِ فِي جَنْبِ الْبَعِيرِ ، أَوْ كَالرَّقْمَةِ فِي ذِرَاعِ الدَّابَّةِ .

هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .

قَوْلُهُ ( نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ) هُوَ الْقَطَّانُ ( نا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ) هُوَ الدَّسْتَوَائِيُّ ، قَوْلُهُ ( فَتَفَاوَتَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ فِي السَّيْرِ ) أَيْ وَقَعَ التَّفَاوُتُ وَالْبُعْدُ ( حَثُّوا الْمَطِيَّ ) أَيْ حَضُّوهَا ، وَالْمَطِيُّ جَمْعُ الْمَطِيَّةِ وَهِيَ الدَّابَّةُ تَمْطُو فِي سَيْرِهَا أَيْ تَجِدُّ وَتُسْرِعُ فِي سَيْرِهَا ( وَعَرَفُوا أَنَّهُ ) أَيْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( عِنْدَ قَوْلٍ يَقُولُهُ ) أَيْ يُرِيدُ أَنْ يَقُولَ قَوْلًا ( حَتَّى مَا أَبْدَوْا بِضَاحِكَةٍ ) أَيْ مَا تَبَسَّمُوا ، وَالضَّوَاحِكُ الْأَسْنَانُ الَّتِي تَظْهَرُ عِنْدَ التَّبَسُّمِ ( الَّذِي بِأَصْحَابِهِ ) أَيْ مِنَ الْيَأْسِ وَعَدَمِ التَّبَسُّمِ ( إِنَّكُمْ لَمَعَ خَلِيقَتَيْنِ ) أَيْ مَخْلُوقَيْنِ ( إِلَّا كَثَّرَتَاهُ ) مِنَ التَّكْثِيرِ ( يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ ) بَدَلٌ مِنْ خَلِيقَتَيْنِ ، وَيَجُوزُ الرَّفْعُ أَيْ هُمَا يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ ( وَمَنْ مَاتَ ) عَطْفٌ عَلَى يَأْجُوجَ ( فَسُرِّيَ ) أَيْ كُشِفَ وَأُزِيلُ ، يُقَالُ : سَرَوْتُ الثَّوْبَ وَسَرَيْتُهُ إِذَا خَلَعْتُهُ ، وَالتَّشْدِيدُ فِيهِ لِلْمُبَالَغَةِ ( وَأَبْشِرُوا ) مِنْ بَابِ سَمِعَ يَسْمَعُ أَوْ مِنْ بَابِ الْإِفْعَالِ ، قَالَ فِي مُخْتَارِ الصِّحَاحِ : يُقَالُ بَشَرَهُ بِكَذَا بِالتَّخْفِيفِ فَأَبْشَرَ إِبْشَارًا ، وَتَقُولُ أَبْشِرْ بِخَيْرٍ بِقَطْعِ الْأَلِفِ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ وَبَشِرَ بِكَذَا اسْتَبْشَرَ بِهِ ، وَبَابُهُ طَرِبَ ، انْتَهَى . قَوْلُهُ ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ،

[4/151]

وَالنَّسَائِيُّ ، وَالْحَاكِمُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث