حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

سُورَةِ الشورى

3250 حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، نا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَازِعِ قَالَ : ثني شَيْخٌ مِنْ بَنِي مُرَّةَ قَالَ : قَدِمْتُ الْكُوفَةَ فَأُخْبِرْتُ عَنْ بِلَالِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ فَقُلْتُ : إِنَّ فِيهِ لَمُعْتَبَرًا فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ مَحْبُوسٌ فِي دَارِهِ الَّتِي قَدْ كَانَ بَنَى ، قَالَ : وَإِذَا كُلُّ شَيْءٍ مِنْهُ قَدْ تَغَيَّرَ مِنْ الْعَذَابِ وَالضَّرْبِ ، وَإِذَا هُوَ فِي قُشَاشٍ ، فَقُلْتُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ يَا بِلَالُ لَقَدْ رَأَيْتُكَ وَأَنْتَ تَمُرُّ بِنَا تُمْسِكُ بِأَنْفِكَ مِنْ غَيْرِ غُبَارٍ وَأَنْتَ فِي حَالِكَ هَذَه الْيَوْمَ ، فَقَالَ : مِمَّنْ أَنْتَ ؟ فَقُلْتُ : مِنْ بَنِي مُرَّةَ بْنِ عَبَّادٍ ، فَقَالَ : أَلَا أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا ، عَسَى اللَّهُ أَنْ يَنْفَعَكَ بِهِ ، قُلْتُ : هَاتِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي أَبُو بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي مُوسَى ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا تصِيبُ عَبْدًا نَكْبَةٌ فَمَا فَوْقَهَا أَوْ دُونَهَا إِلَّا بِذَنْبٍ ، وَمَا يَعْفُو اللَّهُ عَنْهُ أَكْثَرُ ، قَالَ : وَقَرَأَ : ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ .

قَوْلُهُ : ( نا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ ) بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَازِعِ الْكِلَابِيُّ الْقَيْسِيُّ ( نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَازِعِ ) الْكِلَابِيُّ الْبَصْرِيُّ مَجْهُولٌ ، مِنَ السَّابِعَةِ . قَوْلُهُ : ( فَأُخْبِرْتُ ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ ( عَنْ بِلَالِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ ) بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَاضِي الْبَصْرَةِ ، كَانَ ظَلُومًا . وَذَكَرَهُ أَبُو الْعَرَبِ الصِّقِلِّيُّ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَتَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ ، ( فَقُلْتُ : إِنَّ فِيهِ ) أَيْ فِي بِلَالِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ ( لَمُعْتَبَرًا ) أَيْ عِبْرَةً ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ قَاضِيًا وَالْآنَ هُوَ مَحْبُوسٌ ( قَالَ ) أَيْ شَيْخُ بَنِي مُرَّةَ الْمَذْكُورُ ( وَإِذَا ) لِلْمُفَاجَأَةِ ( مِنْهُ ) أَيْ مِنْ بِلَالِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ ( فِي قُشَاشٍ ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ : الْقَشِيشُ كَأَمِيرٍ اللُّقَاطَةُ كَالْقُشَاشِ بِالضَّمِّ ، وَقَالَ : فِيهِ اللُّقَاطَةُ بِالضَّمِّ مَا كَانَ سَاقِطًا مِمَّا لَا قِيمَةَ لَهُ ( تُمْسِكُ بِأَنْفِكَ ) أَيْ تَكَبُّرًا ( هَاتِ ) بِكَسْرِ التَّاءِ أَيْ أَعْطِ وَحَدِّثْنِي بِذَلِكَ الْحَدِيثِ ( حَدَّثَنِي أَبِي أَبُو بُرْدَةَ ) أَبُو بُرْدَةَ مَرْفُوعٌ عَلَى أَنَّهُ بَدَلٌ مِنْ أَبِي ( أَبِي مُوسَى ) بِالْجَرِّ بَدَلٌ مِنْ أَبِيهِ ( نَكْبَةٌ ) أَيْ مِحْنَةٌ وَأَذًى وَالتَّنْوِينُ لِلتَّقْلِيلِ لَا لِلْجِنْسِ لِيَصِحَّ تَرَتُّبُ مَا بَعْدَهَا عَلَيْهَا بِالْفَاءِ وَهُوَ ( فَمَا فَوْقَهَا ) أَيْ فِي الْعِظَمِ ( أَوْ دُونَهَا ) أَيْ فِي الْمِقْدَارِ ( إِلَّا بِذَنْبٍ ) أَيْ يَصْدُرُ مِنَ الْعَبْدِ ( وَمَا يَعْفُو اللَّهُ ) مَا مَوْصُولَةٌ أَيِ الَّذِي يَغْفِرُهُ وَيَمْحُوهُ ( أَكْثَرُ ) أَيْ مِمَّا يُجَازِيهِ ( قَالَ ) أَيْ أَبُو مُوسَى ( وَقَرَأَ ) أَيِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا أَصَابَكُمْ خِطَابٌ لِلْمُؤْمِنِينَ مِنْ مُصِيبَةٍ أَيْ بَلِيَّةٍ وَشِدَّةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ أَيْ كَسَبْتُمْ مِنَ الذُّنُوبِ ، وَعَبَّرَ بِالْأَيْدِي لِأَنَّ أَكْثَرَ الْأَفْعَالِ تُزَاوَلُ بِهَا وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ أَيْ مِنَ الذُّنُوبِ فَلَا يُجَازِي عَلَيْهِ وَهُوَ تَعَالَى أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُثَنِّيَ الْجَزَاءَ فِي الْآخِرَةِ ، وَأَمَّا غَيْرُ الْمُذْنِبِينَ فَمَا يُصِيبُهُمْ فِي الدُّنْيَا لِرَفْعِ دَرَجَاتِهِمْ فِي الْآخِرَةِ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) فِي سَنَدِهِ مَجْهُولَانِ كَمَا عَرَفْتَ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث