سُورَةِ الْحَشْرِ
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، نَا اللَّيْثُ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : حَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ ، وَقَطَّعَ وَهِيَ الْبُوَيْرَةُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ ﴾هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . ( سُورَةُ الْحَشْرِ ) مَدَنِيَّةٌ وَهِيَ أَرْبَعٌ وَعِشْرُونَ آيَةً . قَوْلُهُ : ( حَرَّقَ ) مِنَ التَّحْرِيقِ ( ونَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ ) أَيْ : أَمَرَ بِقَطْعِ نَخِيلِهِمْ وَتَحْرِيقِهَا وَهُمْ طَائِفَةٌ مِنَ الْيَهُودِ ، وَقِصَّتُهُمْ مَشْهُورَةٌ مَذْكُورَةٌ فِي كُتُبِ السِّيَرِ ، وَإِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ حَاصَرَهُمْ ; إِهَانَةً لَهُمْ ، وَإِرْهَابًا وَإِرْعَابًا لِقُلُوبِهِمْ ( وَهِيَ ) أَيْ نَخِيلُهُمْ ( الْبُوَيْرَةُ ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ ، وَفَتْحِ الْوَاوِ مُصَغَّرًا مَوْضِعُ نَخْلِ بَنِي النَّضِيرِ ، مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَيْ : أَيُّ شَيْءٍ قَطَعْتُمْ مِنْ نَخْلَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا الضَّمِيرُ لِـ مَا وَتَأْنِيثُهُ لِأَنَّهُ مُفَسَّرٌ بِاللِّينَةِ قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا أَيْ : لَمْ تَقْطَعُوهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ أَيْ : بِأَمْرِهِ وَحُكْمِهِ يَعْنِي : خَيَّرَكُمْ فِي ذَلِكَ وَلِيُخْزِيَ أَيْ : بِالْإِذْنِ فِي الْقَطْعِ الْفَاسِقِينَ يَعْنِي الْيَهُودَ .
قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ .