وَمِنْ سُورَةِ والتِّينِ
وَمِنْ سُورَةِ والتِّينِ
3347 حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، نا سُفْيَانُ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ قَال : سَمِعْتُ رَجُلًا بَدَوِيًّا أَعْرَابِيًّا يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَرْوِيهِ يَقُولُ : مَنْ قَرَأَ سورة وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ فَقَرَأَ : ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ ﴾فَلْيَقُلْ : بَلَى ، وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنْ الشَّاهِدِينَ .
هَذَا حَدِيثٌ إِنَّمَا يُرْوَى بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ هَذَا الْأَعْرَابِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلَا يُسَمَّى .
( وَمِنْ سُورَةِ وَالتِّينِ
مَكِّيَّةٌ ، وَهِيَ ثَمَانِ آيَاتٍ .
قَوْلُهُ : ( عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ ) بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ الْأُمَوِيِّ ، ثِقَةٌ ثَبْتٌ مِنَ السَّادِسَةِ . قَوْلُهُ : ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ ﴾أَيْ : أَقْضَى الْقَاضِينَ ، يَحْكُمُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ أَهْلِ التَّكْذِيبِ بِكَ يَا مُحَمَّدُ ( فَلْيَقُلْ : بَلَى ) أَيْ : نَعَمْ ( وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ ) أَيْ : كَوْنِكَ أَحْكُمَ الْحَاكِمِينَ ( مِنَ الشَّاهِدِينَ ) أَيْ : أَنْتَظِمُ فِي سِلْكِ مَنْ لَهُ مُشَافَهَةٌ فِي الشَّهَادَتَيْنِ مِنْ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ وَأَوْلِيَائِهِ .
قَالَ ابْنُ حَجَرٍ : وَهَذَا أَبْلَغُ مِنْ أَنَا شَاهِدٌ ، وَمِنْ ثَمَّ قَالُوا فِي : وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ وَفِي : وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ أَبْلَغُ مِنْ : " وَكَانَتْ قَانِتَةً " وَمِنْ " إِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ صَالِحٌ " لِأَنَّ مَنْ دَخَلَ فِي عِدَادِ الْكَامِلِ ، وَسَاهَمَ مَعَهُمُ الْفَضَائِلَ لَيْسَ كَمَنِ انْفَرَدَ عَنْهُمْ ، انْتَهَى .
وَهَذَا الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ هَكَذَا مُخْتَصَرًا ، وَزَادَ أَبُو دَاوُدَ فِي رِوَايَتِهِ : وَمَنْ قَرَأَ : ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ ﴾فَانْتَهَى إِلَى : ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى ﴾فَلْيَقُلْ : بَلَى . وَمَنْ قَرَأَ : وَالْمُرْسَلاتِ فَبَلَغَ : ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ ﴾فَلْيَقُلْ : آمَنَّا بِاللَّهِ . وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَنْ يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَاتِ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَقُولَ تِلْكَ الْكَلِمَاتِ سَوَاءٌ كَانَ فِي الصَّلَاةِ أَوْ خَارِجَهَا ، وَأَمَّا قَوْلُهَا لِلْمُقْتَدِي خَلْفَ الْإِمَامِ فَلَمْ أَقِفْ عَلَى حَدِيثٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ .
قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ إِنَّمَا يُرْوَى بِهَذَا الْإِسْنَادِ إِلَخْ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُدَ وَهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ ؛ لِجَهَالَةِ الْأَعْرَابِيِّ .