حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي الْقَوْمِ يَجْلِسُونَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، نَا سُفْيَانُ ، عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِسًا لَمْ يَذْكُرُوا اللَّهَ فِيهِ ، وَلَمْ يُصَلُّوا عَلَى نَبِيِّهِمْ إِلَّا كَانَ عَلَيْهِمْ تِرَةً ، فَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُمْ وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُمْ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ . بَاب مَا جَاءَ فِي الْقَوْمِ يَجْلِسُونَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ قَوْلُهُ : ( وَلَمْ يُصَلُّوا عَلَى نَبِيِّهِمْ ) تَخْصِيصٌ بَعْدَ تَعْمِيمٍ ( إِلَّا كَانَ ) أَيْ ذَلِكَ الْمَجْلِسُ ( عَلَيْهِمْ تِرَةً ) بِكَسْرِ التَّاءِ وَتَخْفِيفِ الرَّاءِ أي تَبِعَةً وَمُعَاتَبَةً أَوْ نُقْصَانًا وَحَسْرَةً ، مِنْ وَتَرَهُ حَقَّهُ نَقَصَهُ وَهُوَ سَبَبُ الْحَسْرَةِ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَالْهَاءُ عِوَضٌ عَنِ الْوَاوِ الْمَحْذُوفَةِ مِثْلُ عِدَةٍ ، وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْخَبَرِيَّةِ ( فَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُمْ ) أَيْ بِذُنُوبِهِمُ السَّابِقَةِ وَتَقْصِيرَاتِهِمُ اللَّاحِقَةِ ( وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُمْ ) أَيْ فَضْلًا مِنْهُ وَرَحْمَةً ، وَفِيهِ إِيمَاءٌ بِأَنَّهُمْ إِذَا ذَكَرُوا اللَّهَ لَمْ يُعَذِّبْهُمْ حَتْمًا بَلْ يَغْفِرُ لَهُمْ جَزْمًا ، وَوَقَعَ فِي هَامِشِ النُّسْخَةِ الْأَحْمَدِيَّةِ هَذِهِ الْعِبَارَةُ ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ : تِرَةً يَعْنِي حَسْرَةً وَنَدَامَةً .

وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالْعَرَبِيَّةِ : التِّرَةُ هُوَ النَّارُ ؛ كَذَا فِي نُسْخَةٍ ، انْتَهَى مَا فِي هَامِشِهَا . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ : رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ ، وَقَالَ : حَدِيثٌ حَسَنٌ ، وَرَوَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، وَالْبَيْهَقِيُّ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث