بَاب مَا جَاءَ أَنَّ دَعْوَةَ الْمُسْلِمِ مُسْتَجَابَةٌ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، نَا عُبَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ ، نَا سَعِيدُ بْنُ عَطِيَّةَ اللَّيْثِيُّ ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَسْتَجِيبَ اللَّهُ لَهُ عِنْدَ الشَّدَائِدِ وَالْكَرْبِ ، فَلْيُكْثِرْ الدُّعَاءَ فِي الرَّخَاءِ . هَذَا حَدِيثٌ حسن غَرِيبٌ . قَوْلُهُ : ( نَا سَعِيدُ بْنُ عَطِيَّةَ اللَّيْثِيُّ ) أَبُو سَلَمَةَ مَقْبُولٌ مِنَ السَّادِسَةِ .
قَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ : رَوَى لَهُ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثًا وَاحِدًا فِي الدُّعَاءِ . قَوْلُهُ : ( مَنْ سَرَّهُ ) أَيْ أَعْجَبَهُ وَفَرِحَ قَلْبُهُ وَجَعَلَهُ مَسْرُورًا ( أَنْ يَسْتَجِيبَ اللَّهُ لَهُ عِنْدَ الشَّدَائِدِ ) جَمْعُ الشَّدِيدَةِ وَهِيَ الْحَادِثَةُ الشَّاقَّةُ ( وَالْكُرَبِ ) بِضَمِّ الْكَافِ وَفَتْحِ الرَّاءِ جَمْعُ الْكُرْبَةِ ، وَهِيَ الْغَمُّ الَّذِي يَأْخُذُ بِالنَّفْسِ ( فَيُكْثِرِ الدُّعَاءَ فِي الرَّخَاءِ ) بِفَتْحِ الرَّاءِ أَيْ فِي حَالَةِ الصِّحَّةِ وَالْفَرَاغِ وَالْعَافِيَةِ ؛ لِأَنَّ مِنْ شِيمَةِ الْمُؤْمِنِ أَنْ يُرَيِّشَ السَّهْمَ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ وَيَلْتَجِئَ إِلَى اللَّهِ قَبْلَ الِاضْطِرَارِ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ ، وَقَالَ : صَحِيحٌ وَأَقَرَّهُ الذِّهَبِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ سَلْمَانَ ، وَقَالَ : صَحِيحُ الْإِسْنَادِ .