حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ أَنَّ دَعْوَةَ الْمُسْلِمِ مُسْتَجَابَةٌ

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ ، نَا مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ الْأَنْصَارِيُّ ، قَال : سَمِعْتُ طَلْحَةَ بْنَ خِرَاشٍ قَال : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : أَفْضَلُ الذِّكْرِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَفْضَلُ الدُّعَاءِ الْحَمْدُ لِلَّهِ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، وَقَدْ رَوَى عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ هَذَا الْحَدِيثَ . قَوْلُهُ : ( أَفْضَلُ الذِّكْرِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ) لِأَنَّهَا كَلِمَةُ التَّوْحِيدِ ، وَالتَّوْحِيدُ لَا يُمَاثِلُهُ شَيْءٌ ، وَهِيَ الْفَارِقَةُ بَيْنَ الْكُفْرِ وَالْإِيمَانِ ، وَلِأَنَّهَا أَجْمَعُ لِلْقَلْبِ مَعَ اللَّهِ ، وَأَنْفَى لِلْغَيْرِ وَأَشَدُّ تَزْكِيَةً لِلنَّفْسِ وَتَصْفِيَةً لِلْبَاطِنِ وَتَنْقِيَةً لِلْخَاطِرِ مِنْ خُبْثِ النَّفْسِ وَأَطْرَدُ لِلشَّيْطَانِ ( وَأَفْضَلُ الدُّعَاءِ الْحَمْدُ لِلَّهِ ) لأن الدُّعَاءُ عِبَارَةٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ ، وَأَنْ تَطْلُبَ مِنْهُ الْحَاجَةَ ، وَالْحَمْدُ يَشْمَلُهُمَا ، فَإِنَّ مَنْ حَمِدَ اللَّهَ يَحْمَدُهُ عَلَى نِعْمَتِهِ ، وَالْحَمْدُ عَلَى النِّعْمَةِ طَلَبُ الْمَزِيدِ وَهُوَ رَأْسُ الشُّكْرِ ، قَالَ تَعَالَى : لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ مِنْ بَابِ التَّلْمِيحِ وَالْإِشَارَةِ إِلَى قَوْلِهِ : ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ وَأَيُّ دُعَاءٍ أَفْضَلُ وَأَكْمَلُ وَأَجْمَعُ مِنْ ذَلِكَ ؛ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ وَشَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِلْمُنَاوِيِّ .

قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَابْنُ حِبَّانَ ، وَالْحَاكِمُ وَقَالَ : صَحِيحٌ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث