حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي الدُّعَاءِ عِنْدَ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ بِاللَّيْلِ

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى وَغَيْرُ وَاحِدٍ ، قَالُوا : نَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ ، نَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، نَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبُو سَلَمَةَ قَالَ : سَأَلْتُ عَائِشَةَ : بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْتَتِحُ صَلَاتَهُ إِذَا قَامَ مِنْ اللَّيْلِ ؟ قَالَتْ : كَانَ إِذَا قَامَ مِنْ اللَّيْلِ افْتَتَحَ صَلَاتَهُ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ رَبَّ جِبْرئيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ ، فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ، أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ، اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنْ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ ، إِنَّكَ ﴿علَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ . بَاب مَا جَاءَ فِي الدُّعَاءِ عِنْدَ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ بِاللَّيْلِ قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى ) الْبَلْخِيُّ الْمَعْرُوفُ بِخَطٍّ ( ثَنِي أَبُو سَلَمَةَ ) بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ .

قَوْلُهُ ( اللَّهُمَّ رَبَّ جَبْرَئِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ ، فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ) أَيْ مُبْدِعَهُمَا وَمُخْتَرِعَهُمَا . قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ : قَالَ الْعُلَمَاءُ : خَصَّهُمْ بِالذِّكْرِ وَإِنْ كَانَ اللَّهُ تَعَالَى رَبَّ كُلِّ الْمَخْلُوقَاتِ كَمَا تَقَرَّرَ فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ مِنْ نَظَائِرِهِ مِنَ الْإِضَافَةِ إِلَى كُلِّ عَظِيمِ الْمَرْتَبَةِ ، وَكَبِيرِ الشَّأْنِ دُونَ مَا يُسْتَحْقَرُ وَيُسْتَصْغَرُ ، فَيُقَالُ لَهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : رَبُّ السِّمَاوَاتِ وَرَبُّ الْأَرْضِ ، رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ وَرَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ ، ﴿رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ ، رَبُّ النَّاسِ مَلِكُ النَّاسِ إِلَهُ النَّاسِ رَبُّ الْعَالَمِينَ ، فَكُلُّ ذَلِكَ وَشَبَهُهُ وَصْفٌ لَهُ سُبْحَانَهُ بِدَلَائِلِ الْعَظَمَةِ وَعَظِيمِ الْقُدْرَةِ وَالْمُلْكِ ، وَلَمْ يُسْتَعْمَلْ ذَلِكَ فِيمَا يُحْتَقَرُ وَيُسْتَصْغَرُ ، فَلَا يُقَالُ : رَبُّ الْحَشَرَاتِ وَخَالِقُ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ وَشِبْهُ ذَلِكَ عَلَى الْإِفْرَادِ ، وَإِنَّمَا يُقَالُ : خَالِقُ الْمَخْلُوقَاتِ وَخَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ ، وَحِينَئِذٍ تَدْخُلُ هَذِهِ فِي الْعُمُومِ ، انْتَهَى . ( عَالَمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ) أَيْ بِمَا غَابَ وَظَهَرَ عند غَيْرُهُ ( أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ ) يَوْمَ الْقِيَامَةِ ( فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ) أَيْ مِنْ أَمْرِ الدِّينِ فِي أَيَّامِ الدُّنْيَا ( اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ ) أَيْ ثَبِّتْنِي عَلَيْهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى : ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ( مِنَ الْحَقِّ ) بَيَانٌ لِـ ( مَا ) ( بِإِذْنِكَ ) أَيْ بِتَوْفِيقِكَ وَتَيْسِيرِكَ ( إِنَّكَ ﴿عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ) أَيْ عَلَى طَرِيقِ الْحَقِّ وَالْعَدْلِ ، وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ : إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ .

قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَابْنُ حِبَّانَ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث