بَاب ما جاء مَا يَقُولُ إِذَا هَاجَتْ الرِّيحُ
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ أَبُو عَمْرٍو الْبَصْرِيُّ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَأَى الرِّيحَ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِهَا وَخَيْرِ مَا فِيهَا وَخَيْرِ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا وَشَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ . وَفِي الْبَاب عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ . ( بَابُ ما جاء مَا يَقُولُ إِذَا هَاجَتِ الرِّيحُ ) مِنْ هَاجَ الشَّيْءُ يَهِيجُ هَيْجًا وَهِيَاجًا وَهَيَجَانًا .
إِذَا ثَارَ وَالْمَعْنَى إِذَا اشْتَدَّ هُبُوبُهَا . قَوْلُهُ : ( نَا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ ) الْكِلَابِيُّ . وَقَوْلُهُ : ( اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِهَا ) وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ : خَيْرَهَا بِغَيْرِ مِنْ أَيْ أَسْأَلُكَ خَيْرَ ذَاتِهَا ( وَخَيْرِ مَا فِيهَا ) أَيْ مِنْ مَنَافِعِهَا ( وَخَيْرِ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ ) أَيْ بِخُصُوصِهَا فِي وَقْتِهَا وَهُوَ بِصِيغَةِ الْمَفْعُولِ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِصِيغَةِ الْفَاعِلِ .
قَالَ الطِّيبِيُّ : يُحْتَمَلُ الْفَتْحُ عَلَى الْخِطَابِ ، وَشَرِّ مَا أُرْسِلَتْ عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ لِيَكُونَ مِنْ قَبِيلِ : أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْخَيْرُ كُلُّهُ بِيَدِكَ وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ انْتَهَى . قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ) أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي بَابِ النَّهْيِ عَنْ سَبِّ الرِّيَاحِ مِنْ أَبْوَابِ الْفِتَنِ . قَوْلُهُ : ( وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مُطَوَّلًا .