بَاب ما جاء فِي فَضْلِ التَّوْبَةِ وَالِاسْتِغْفَارِ وَمَا ذُكِرَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ لِعِبَادِهِ
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ نا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ الْحِمْصِيُّ نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ تَوْبَةَ الْعَبْدِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ نا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ بِمَعْنَاهُ باب قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ ) الْجُوزَجَانِيُّ ( نا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَشَدَّةِ التَّحْتَانِيَّةِ وَبِالْمُعْجَمَةِ ( الْحِمْصِيُّ ) الْأَلْهَانِيُّ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ اللَّامِ ، ثِقَةٌ ثَبْتٌ مِنَ التَّاسِعَةِ . قَوْلُهُ : ( إِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ تَوْبَةَ الْعَبْدِ ) ظَاهِرُهُ الْإِطْلَاقُ وَقَيَّدَهُ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ بِالْكَافِرِ قَالَهُ الْقَارِي . قُلْتُ : الظَّاهِرُ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ هُوَ الْأَوَّلُ ( مَا لَمْ يُغَرْغِرْ ) مِنَ الْغَرْغَرَةِ أَيْ مَا لَمْ تَبْلُغِ الرُّوحُ إِلَى الْحُلْقُومِ يَعْنِي مَا لَمْ يَتَيَقَّنْ بِالْمَوْتِ فَإِنَّ التَّوْبَةَ بَعْدَ التَّيَقُّنِ بِالْمَوْتِ لَمْ يُعْتَدَّ بِهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى : وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ وَلا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ قِيلَ : وَأَمَّا تَفْسِيرُ ابْنِ عَبَّاسٍ حُضُورَهُ بِمُعَايَنَةِ مَلَكِ الْمَوْتِ فَحُكْمٌ أَغْلَبِيٌّ ؛ لِأَنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَا يَرَاهُ ، وَكَثِيرًا يَرَاهُ قَبْلَ الْغَرْغَرَةِ .
قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَابْنُ حِبَّانَ ، وَالْحَاكِمُ ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ .