بَاب فِي دُعَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَبِّ أَعِنِّي وَلَا تُعِنْ عَلَيَّ
3562 حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ نا أَبِي ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْعُمْرَةِ ، فَقَالَ : أَيْ أُخَيَّ أَشْرِكْنَا فِي دُعَائِكَ وَلَا تَنْسَنَا هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
قَوْلُهُ : ( أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي الْعُمْرَةِ ) وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ : اسْتَأْذَنْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَأَذِنَ لِي ( فَقَالَ ) أَيِ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- " أَيْ أُخَيَّ " بِالتَّصْغِيرِ وَهُوَ تَصْغِيرُ تَعَطُّفٍ وَتَلَطُّفٍ لَا تَحْقِيرٍ " أَشْرِكْنَا " يَحْتَمِلُ نُونَ الْعَظَمَةِ وَأَنْ يُرِيدَ نَحْنُ وَأَتْبَاعَنَا " فِي دُعَائِكَ " فِيهِ إِظْهَارُ الْخُضُوعِ وَالْمَسْكَنَةِ فِي مَقَامِ الْعُبُودِيَّةِ بِالْتِمَاسِ الدُّعَاءِ مِمَّنْ عُرِفَ لَهُ الْهِدَايَةُ ، وَحَثٌّ لِلْأُمَّةِ عَلَى الرَّغْبَةِ فِي دُعَاءِ الصَّالِحِينَ وَأَهْلِ الْعِبَادَةِ ، وَتَنْبِيهٌ لَهُمْ عَلَى أَنْ لَا يَخُصُّوا أَنْفُسَهُمْ بِالدُّعَاءِ وَلَا يُشَارِكُوا فِيهِ أَقَارِبَهُمْ وَأَحِبَّاءَهُمْ لَا سِيَّمَا فِي مَظَانِّ الْإِجَابَةِ ، وَتَفْخِيمٌ لِشَأْنِ عُمَرَ ، وَإِرْشَادٌ إِلَى مَا يَحْمِي دُعَاءَهُ مِنَ الرَّدِّ " وَلَا تَنْسَنَا " تَأْكِيدٌ أَوْ أَرَادَ
بِهِ فِي سَائِرِ أَحْوَالِهِ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَزَادَ بَعْدَ قَوْلِهِ : " وَلَا تَنْسَنَا " فَقَالَ كَلِمَةٌ مَا يَسُرُّنِي أَنْ لِي بِهَا الدُّنْيَا .