حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب فِي دُعَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَبِّ أَعِنِّي وَلَا تُعِنْ عَلَيَّ

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ أنا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ سَيَّارٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ مُكَاتَبًا جَاءَهُ فَقَالَ : إِنِّي قَدْ عَجَزْتُ عَنْ كِتَابَتِي فَأَعِنِّي ، قَالَ : أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ عَلَّمَنِيهِنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِثْلُ جَبَلِ صِيرٍ دَيْنًا أَدَّاهُ اللَّهُ عَنْكَ ، قَالَ : قُلْ : اللَّهُمَّ اكْفِنِي بِحَلَالِكَ عَنْ حَرَامِكَ ، وَأَغْنِنِي بِفَضْلِكَ عَنْ سِوَاكَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ قَوْلُهُ : ( عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ ) الْوَاسِطِيِّ الْكُوفِيِّ الْمُكَنَّى بِأَبِي شَيْبَةَ ( عَنْ سَيَّارٍ ) الْعَنْزِيِّ أَبِي الْحَكَمِ ( عَنْ أَبِي وَائِلٍ ) اسْمُهُ شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ الْأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ . قَوْلُهُ : ( أَنَّ مُكَاتَبًا ) أَيْ : لِغَيْرِهِ وَهُوَ عَبْدٌ عَلَّقَ سَيِّدُهُ عِتْقَهُ عَلَى إِعْطَائِهِ كَذَا مِنَ الْمَالِ ( إِنِّي قَدْ عَجَزْتُ عَنْ كِتَابَتِي ) الْكِتَابَةُ : الْمَالُ الَّذِي كَاتَبَ بِهِ السَّيِّدُ عَبْدَهُ ، يَعْنِي بَلَغَ وَقْتُ أَدَاءِ مَالِ الْكِتَابَةِ ، وَلَيْسَ لِي مَالٌ ( فَأَعِنِّي ) أَيْ : بِالْمَالِ أَوْ بِالدُّعَاءِ بِسَعَةِ الْمَالِ ( قَالَ أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ ) قَالَ الطِّيبِيُّ طَلَبَ الْمُكَاتَبُ الْمَالَ فَعَلَّمَهُ الدُّعَاءَ إِمَّا لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مِنَ الْمَالِ لِيُعِينَهُ فَرَدَّهُ أَحْسَنَ رَدٍّ عَمَلًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ أَوْ أَرْشَدَهُ إِشَارَةً إِلَى أَنَّ الْأَوْلَى وَالْأَصْلَحَ لَهُ أَنْ يَسْتَعِينَ بِاللَّهِ لِأَدَائِهَا وَلَا يَتَّكِلَ عَلَى الْغَيْرِ ، وَيَنْصُرُ هَذَا الْوَجْهَ قَوْلُهُ وَأَغْنِنِي بِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ ( لَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِثْلُ جَبَلِ صِيرٍ دَيْنًا ) بِكَسْرِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ وَهُوَ جَبَلٌ لِطَيِّئٍ ، وَيُرْوَى : صَبِيرٌ بِفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ ، وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ ، وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ اللَّهُمَّ اكْفِنِي بِهَمْزَةِ وَصْلٍ تَثْبُتُ فِي الِابْتِدَاءِ مَكْسُورَةً وَتَسْقُطُ فِي الدَّرْجِ ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ : اكْفُفْنِي مِنَ الْكَفِّ بِحَلَالِكَ عَنْ حَرَامِكَ أَيْ : مُتَجَاوِزًا أَوْ مُسْتَغْنِيًا عنْهُ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّعَوَاتِ الْكَبِيرِ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحٌ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث