حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب ما جاء فِي آيَاتِ نُبُوَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا قَدْ خَصَّهُ اللَّهُ بِهِ

3625 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، نَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ قَالَ : كُنَّا مَعَ النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَتَدَاوَلُ من قَصْعَةٍ مِنْ غَدْوَةٍ حَتَّى اللَّيْلِ تقُومُ عَشَرَةٌ وَتقْعُدُ عَشَرَةٌ ، قُلْنَا : فَمَا كَانَتْ تُمَدُّ قَالَ : مِنْ أَيِّ شَيْءٍ تَعْجَبُ ؟ مَا كَانَتْ تُمَدُّ إِلَّا مِنْ هَاهُنَا ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى السَّمَاءِ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَأَبُو الْعَلَاءِ اسْمُهُ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ .

قَوْلُهُ : ( نَتَدَاوَلُ ) يُقَالُ : تَدَاوَلَتْهُ الْأَيْدِي أَيْ : تَنَاوَبَتْهُ ، يَعْنِي أَخَذَتْهُ هَذِهِ مَرَّةً وَهَذِهِ مَرَّةً ، وَالْمَعْنَى : نَتَنَاوَبُ أَخْذَ الطَّعَامِ وَأَكْلَهُ ( مِنْ قَصْعَةٍ ) بِفَتْحِ الْقَافِ أَيْ : مِنْ صَحْفَةٍ كَبِيرَةٍ ( مِنْ غُدْوَةٍ ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ أَيْ : مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ ( تَقُومُ عَشَرَةٌ ) تَفْسِيرٌ وَبَيَانٌ لِقَوْلِهِ ( نَتَدَاوَلُ ) أَيْ : بَعْدَ فَرَاغِهِمْ مِنَ الْأَكْلِ مِنْهَا ( وَتَقْعُدُ عَشَرَةٌ ) أَيْ : لِلتَّنَاوُلِ مِنْهَا ( قُلْنَا ) أَيْ : لِسَمُرَةَ ( فَمَا كَانَتْ تُمَدُّ ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ مِنَ الْإِمْدَادِ أَيْ : فَأَيُّ شَيْءٍ كَانَتِ الْقَصْعَةُ تُمَدُّ مِنْهُ ، وَتُزَادُ فِيهِ ، وَمِنْ أَيْنَ يَكْثُرُ الطَّعَامُ فِيهَا طُولَ النَّهَارِ ، وَفِي هَذَا السُّؤَالِ نَوْعٌ مِنَ التَّعَجُّبِ ( قَالَ : مِنْ أَيِّ شَيْءٍ تَعْجَبُ ؟ ) أَيْ : قَالَ سَمُرَةُ ، لِأَبِي الْعَلَاءِ : لَا تَعْجَبْ ( مَا كَانَتْ تُمَدُّ إِلَّا مِنْ هَاهُنَا إِلَخْ ) يَعْنِي : لَا تَكُونُ كَثْرَةُ الطَّعَامِ فِيهَا إِلَّا مِنْ عَالَمِ الْعَلَاءِ بِنُزُولِ الْبَرَكَةِ فِيهَا مِنَ السَّمَاءِ .

قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ ... الدَّارِمِيُّ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث