بَاب ما جاء فِي آيَاتِ نُبُوَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا قَدْ خَصَّهُ اللَّهُ بِهِ
بَاب ما جاء فِي آيَاتِ نُبُوَّةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَا قَدْ خَصَّهُ اللَّهُ بِهِ
3624 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، وَمَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَا : نَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ مُعَاذٍ الضَّبِّيُّ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ بِمَكَّةَ حَجَرًا كَانَ يُسَلِّمُ عَلَيَّ لَيَالِيَ بُعِثْتُ ، إِنِّي لَأَعْرِفُهُ الْآنَ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ .
( باب ما جاء في آيات نبوة النبي - صلى الله عليه وسلم - إلخ ) .
قَوْلُهُ : ( كَانَ يُسَلِّمُ عَلَيَّ ) أَيْ : يَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَمَا فِي رِوَايَةٍ ( لَيَالِيَ بُعِثْتُ ) ظَرْفٌ لِقَوْلِهِ : يُسَلِّمُ ، وَلَفْظُ مُسْلِمٍ : " إِنِّي لَأَعْرِفُ حَجَرًا بِمَكَّةَ كَانَ يُسَلِّمُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُبْعَثَ ، إِنِّي لَأَعْرِفُهُ الْآنَ " ، قَالَ النَّوَوِيُّ : فِي الْحَدِيثِ مُعْجِزَةٌ لَهُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَفِي هَذَا إِثْبَاتُ التَّمْيِيزِ فِي بعْضِ الْجَمَادَاتِ ، وَهُوَ مُوَافِقٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي الْحِجَارَةِ : وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى : وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ ، وَفِي هَذِهِ الْآيَةِ خِلَافٌ مَشْهُورٌ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يُسَبِّحُ حَقِيقَةً ، وَيَجْعَلُ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ تَمْيِيزًا بِحَسْبِهِ .
قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَمُسْلِمٌ .