مَنَاقِبِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
3714 حَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ زِيَادُ بْنُ يَحْيَى الْبَصْرِيُّ ، نا أَبُو عَتَّابٍ سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ ، نا الْمُخْتَارُ بْنُ نَافِعٍ ، نا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رَحِمَ اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ ، زَوَّجَنِيَ ابْنَتَهُ ، وَحَمَلَنِي إِلَى دَارِ الْهِجْرَةِ ، وَأَعْتَقَ بِلَالًا مِنْ مَالِهِ ، رَحِمَ اللَّهُ عُمَرَ ، يَقُولُ الْحَقَّ وَإِنْ كَانَ مُرًّا تَرَكَهُ الْحَقُّ وَمَا لَهُ صَدِيقٌ ، رَحِمَ اللَّهُ عُثْمَانَ ، تَسْتَحْيِيهِ الْمَلَائِكَةُ ، رَحِمَ اللَّهُ عَلِيًّا ، اللَّهُمَّ أَدِرْ الْحَقَّ مَعَهُ حَيْثُ دَارَ . هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، ، .
قَوْلُهُ : ( نا الْمُخْتَارُ بْنُ نَافِعٍ ) التَّيْمِيُّ ، وَيُقَالُ : الْعُكَلِيُّ أَبُو إِسْحَاقَ التَّمَّارِ الْكُوفِيُّ ضَعِيفٌ مِنَ السَّادِسَةِ ( نَا أَبُو حَيَّانَ ) اسْمُهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ بْنِ حَيَّانَ ( عَنْ أَبِيهِ ) أَيْ : سَعِيدِ بْنِ حَيَّانَ التَّيْمِيِّ الْكُوفِيِّ وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ مِنَ الثَّالِثَةِ . قَوْلُهُ : " رَحِمَ اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ " إِنْشَاءٌ بِلَفْظِ الْخَبَرِ " زَوَّجَنِي ابْنَتَهُ " أَيْ : عَائِشَةَ " وَحَمَلَنِي إِلَى دَارِ الْهِجْرَةِ " أَيِ : الْمَدِينَةِ عَلَى بَعِيرِهِ وَلَوْ عَلَى قَبُولِ ثَمَنِهِ " وَأَعْتَقَ بِلَالًا " أَيِ : الْحَبَشِيَّ الْمُؤَذِّنَ لَمَّا رَآهُ يُعَذَّبُ فِي اللَّهِ " رَحِمَ اللَّهُ عُمَرَ " بْنَ الْخَطَّابِ " وَإِنْ كَانَ مُرًّا " أَيْ : كَرِيهًا عَظِيمَ الْمَشَقَّةِ عَلَى قَائِلِهِ كَكَرَاهَةِ مَذَاقِ الشَّيْءِ الْمُرِّ " تَرَكَهُ الْحَقُّ وَمَا لَهُ صَدِيقٌ " أَيْ : صَيَّرَهُ قَوْلُهُ الْحَقَّ ، وَالْعَمَلُ بِهِ عَلَى حَالَةٍ لَيْسَ لَهُ مُحِبٌّ وَخَلِيلٌ لِعَدَمِ انْقِيَادِ أَكْثَرِ الْخَلْقِ لِلْحَقِّ ، قَالَ الطِّيبِيُّ : قَوْلُهُ تَرْكَهُ إِلَخْ جُمْلَةٌ مُبَيِّنَةٌ لِقَوْلِهِ : يَقُولُ الْحَقَّ وَإِنْ كَانَ مُرًّا ؛ لِأَنَّ تَمْثِيلَ الْحَقِّ بِالْمَرَارَةِ يُؤْذِنُ بِاسْتِبْشَاعِ النَّاسِ مِنْ سَمَاعِ الْحَقِّ اسْتِبْشَاعَ مَنْ يَذُوقُ الْعَلْقَمَ فَيَقِلُّ لِذَلِكَ صَدِيقُهُ ، وَقَوْلُهُ : وَمَا لَهُ صَدِيقٌ حَالٌ مِنَ الْمَفْعُولِ إِذَا جُعِلَ تَرَكَ بِمَعْنَى خَلَّى وَإِذَا ضُمِّنَ مَعْنَى صَيَّرَ كَانَ هَذَا مَفْعُولًا ثَانِيًا ، وَالْوَاوُ فِيهِ دَاخِلَةٌ عَلَى الْمَفْعُولِ الثَّانِي كَمَا فِي بَعْضِ الْأَشْعَارِ " رَحِمَ اللَّهُ عُثْمَانَ " أَيِ : ابْنَ عَفَّانَ " تَسْتَحْيِيهِ الْمَلَائِكَةُ " أَيْ : تَسْتَحِي مِنْهُ وَكَانَ أَحْيَا هَذِهِ الْأُمَّةَ " رَحِمَ اللَّهُ عَلِيًّا " أَيِ : ابْنَ أَبِي طَالِبٍ " اللَّهُمَّ أَدِرِ الْحَقَّ " أَمِرَّ مِنَ للإِدَارَةِ أَيِ : اجْعَلِ الْحَقَّ دَائِرًا وَسَائِرًا " حَيْثُ دَارَ " أَيْ : عَلِيٌّ ، وَمِنْ ثُمَّ كَانَ أَقْضَى الصَّحَابَةِ وَأَعْلَمَهُمْ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) فِي سَنَدِهِ الْمُخْتَارُ بْنُ نَافِعٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ كَمَا عَرَفْتَ .