مَنَاقِبِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُخْتَارِ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ أَبِي بَلْجٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِسَدِّ الْأَبْوَابِ إِلَّا بَابَ عَلِيٍّ . هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ عَنْ شُعْبَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ .
باب قَوْلُهُ : ( نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُخْتَارِ ) الرَّازِيُّ ( عَنْ أَبِي بَلْجٍ ) بِفَتْحِ مُوَحَّدَةٍ وَسُكُونِ لَامٍ بَعْدَهَا جِيمٌ الْفَزَارِيِّ الْكُوفِيِّ ثُمَّ الْوَاسِطِيِّ الْكَبِيرِ اسْمُهُ يَحْيَى بْنُ سَلِيمٍ ، أَوِ ابْنُ أَبِي سَلِيمٍ ، أَوِ ابْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ صَدُوقٌ رُبَّمَا أَخْطَأَ ، مِنَ الْخَامِسَةِ ( عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ) الْأَوْدِيُّ . قَوْلُهُ : ( أَمَرَ بِسَدِّ الْأَبْوَابِ ) أَيِ : الْمَفْتُوحَةِ فِي الْمَسْجِدِ ( إِلَّا بَابَ عَلِيٍّ ) وَلِذَا قَالَ : لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ يُجْنِبُ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ غَيْرِي وَغَيْرَكَ ، قَالَ فِي اللُّمَعَاتِ : حَكَمَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ بِالْوَضْعِ ، وَقَالَ : وَضَعَتْهُ الرَّوَافِضُ فِي مُعَارَضَةِ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ ، وَرَدَّ الشَّيْخُ ابْنُ حَجَرٍ عَلَيْهِ ، وَقَالَ : لِحَدِيثِ عَلِيٍّ طُرُقٌ كَثِيرَةٌ بَلَغَتْ بَعْضُهَا حَدَّ الصِّحَّةِ وَبَعْضُهَا مَرْتَبَةَ الْحَسَنِ ، وَلَا مُعَارَضَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ ؛ لِأَنَّ الْأَمْرَ بِسَدِّ الْأَبْوَابِ وَفَتْحِ بَابِ عَلِيٍّ كَانَ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ ، وَالْأَمْرُ بِسَدِّ الْخَوْخَاتِ إِلَّا خَوْخَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَ فِي آخِرِ الْأَمْرِ فِي مَرَضِهِ حِينَ بَقِيَ مِنْ عُمْرِهِ ثَلَاثَةٌ ، أَوْ أَقَلُّ . انْتَهَى مَا فِي اللُّمَعَاتِ .
قُلْتُ : أَرَادَ بِالشَّيْخِ ابْنِ حَجَرٍ الْحَافِظَ ابْنَ حَجَرٍ الْعَسْقَلَانِيَّ ، وَقَدْ بَسَطَ الْحَافِظُ الْكَلَامَ فِي هَذَا فِي فَتْحِ الْبَارِي فِي الْمَنَاقِبِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ تَلْخِيصُهُ فِي مَنَاقِبِ أَبِي بَكْرٍ .