حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

مَنَاقِبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، نَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ : أَتَيْنَا حُذَيْفَةَ فَقُلْنَا : حَدِّثْنَا بأَقْرَب النَّاسِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَدْيًا وَدَلًّا فَنَأْخُذَ عَنْهُ وَنَسْمَعَ مِنْهُ قَالَ : كَانَ أَقْرَبُ النَّاسِ هَدْيًا وَدَلًّا وَسَمْتًا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنُ مَسْعُودٍ حَتَّى يَتَوَارَى مِنَّا فِي بَيْتِهِ وَلَقَدْ عَلِمَ الْمَحْفُوظُونَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ هُوَ مِنْ أَقْرَبِهِمْ إِلَى اللَّهِ زُلْفَا هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ قَوْلُهُ : ( نَا إِسْرَائِيلُ ) هُوَ ابْنُ يُونُسَ ( عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ) السَّبِيعِيِّ ( عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ) بْنِ قَيْسٍ النَّخَعِيِّ الْكُوفِيِّ قَوْلُهُ : ( حَدِّثْنَا بِأَقْرَبِ النَّاسِ ) أَيْ : أَخْبِرْنَا بِرَجُلٍ أَقْرَبِ النَّاسِ ( هَدْيًا ) بِفَتْحِ الْهَاءِ وَسُكُونِ الدَّالِ أَيْ : طَرِيقَةً وَسِيرَةً ( وَدَلًّا ) بِفَتْحِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ أَيْ : سِيرَةً وَحَالَةً وَهَيْئَةً وَكَأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِمَّا يَدُلُّ ظَاهِرُ حَالِهِ عَلَى حُسْنِ فِعَالِهِ ( وَسَمْتًا ) السَّمْتُ بِفَتْحِ السِّينِ وَسُكُونِ الْمِيمِ وَهُوَ الْهَيْئَةُ الْحَسَنَةُ ( حَتَّى يَتَوَارَى مِنَّا ) يُرِيدُ أَنَّا نَشْهَدُ مَا يَسْتَبِينُ لَنَا مِنْ ظَاهِرِ حَالِهِ وَلَا نَدْرِي مَا بَطَنَ لَهُ ، قَالَ ذَلِكَ مِنْ غَايَةِ اسْتِغْرَابِ طَرِيقَتِهِ وَحَالِهِ وَحُسْنِهِ وَكَمَالِهِ ( وَلَقَدْ عَلِمَ الْمَحْفُوظُونَ ) أَيِ : الَّذِينَ حَفِظَهُمُ اللَّهُ مِنْ تَحْرِيفٍ فِي قَوْلٍ ، أَوْ فِعْلٍ ( أَنَّ ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ ) هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، وَكَانَتْ أُمُّهُ تُكَنَّى أُمَّ عَبْدٍ ( مِنْ أَقْرَبِهِمْ ) أَيْ : مِنْ أَقْرَبِ النَّاسِ ( زُلْفًا ) كَذَا فِي النُّسَخِ الْحَاضِرَةِ زُلْفًا بِالْأَلِفِ ، وَالظَّاهِرُ أَنْ يَكُونَ زُلْفَى بِالْيَاءِ ، وَهُوَ اسْمُ مَصْدَرٍ بِوَزْنِ قُرْبَى وَمَعْنَاهُ أَيْ : هُوَ مِنْ أَقْرَبِهِمْ إِلَيْهِ تَعَالَى قُرْبَةً . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَالنَّسَائِيُّ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث