حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

مَنَاقِبِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

مَنَاقِبِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

3813 حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ فَرَضَ لِأُسَامَةَ فِي ثَلَاثَةِ آلَافٍ وَخَمْسِ مِائَةٍ وَفَرَضَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فِي ثَلَاثَةِ آلَافٍ فقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ لِأَبِيهِ : لِمَ فَضَّلْتَ أُسَامَةَ عَلَيَّ فَوَاللَّهِ مَا سَبَقَنِي إِلَى مَشْهَدٍ قَالَ : لِأَنَّ زَيْدًا كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَبِيكَ وَكَانَ أُسَامَةُ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْكَ فَآثَرْتُ حُبَّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حُبِّي . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ

( مَنَاقِبُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- ) هُوَ مَوْلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَهُوَ مِنْ بَنِي كَلْبٍ أُسِرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَاشْتَرَاهُ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ لِعَمَّتِهِ خَدِيجَةَ فَاسْتَوْهَبَهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْهَا ، ذَكَرَ قِصَّتَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ فِي السِّيرَةِ وَأَنَّ أَبَاهُ وَعَمَّهُ أَتَيَا مَكَّةَ فَوَجَدَاهُ فَطَلَبَا يَفْدِيَاهُ فَخَيَّرَهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَيْنَ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَيْهِمَا ، أَوْ يَثْبُتَ عِنْدَهُ ؟ فَاخْتَارَ أَنْ يَبْقَى عِنْدَهُ ، وَاسْتُشْهِدَ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ .

قَوْلُهُ : ( نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ) هُوَ الْبُرْسَانِيُّ الْبَصْرِيُّ ( عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ) الْعَدَوِيِّ ( عَنْ عُمَرَ ) ابْنِ الْخَطَّابِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- ( أَنَّهُ فَرَضَ ) أَيْ : قَدَّرَ فِي إِمَارَتِهِ وَظِيفَةً ( لِأُسَامَةَ ) أَيِ : ابْنِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ ( فِي ثَلَاثَةِ آلَافٍ وَخَمْسِمِائَةٍ ) أَيْ : مِنْ أَمْوَالِ بَيْتِ الْمَالِ رِزْقًا لَهُ ( فِي ثَلَاثَةِ آلَافٍ ) أَيْ : بِنَقْصِ خَمْسِمِائَةٍ مِنْ وَظِيفَةِ أُسَامَةَ ( لِمَ فَضَّلْتَ أُسَامَةَ عَلَيَّ ) أَيْ : فِي الْوَظِيفَةِ الْمُشْعِرَةِ بِزِيَادَةِ الْفَضِيلَةِ ( مَا سَبَقَنِي إِلَى مَشْهَدٍ ) أَرَادَ بِالْمَشْهَدِ : مَشْهَدَ الْقِتَالِ وَمَعْرَكَةَ الْكُفَّارِ ( لِأَنَّ زَيْدًا ) أَيْ : وَالِدَ أُسَامَةَ ( مِنْ أَبِيكَ ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِ أَحَدٍ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَفْضَلَ ( فَآثَرْتُ ) مِنَ الْإِيثَارِ أَيِ : اخْتَرْتُ ( حِبَّ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) بِكَسْرِ الْحَاءِ وَقَدْ يُضَمُّ أَيْ : مَحْبُوبَهُ ( عَلَى حِبِّي ) أَيْ : مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ مُلَاحَظَةِ الْفَضِيلَةِ بَلْ رِعَايَةً لِجَانِبِ الْمَحَبَّةِ وَإِيثَارًا لِلْمَوَدَّةِ وَمُخَالَفَةً لِمَا تَشْتَهِيهِ النَّفْسُ مِنْ مَزِيَّةِ الزِّيَادَةِ الظَّاهِرَةِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث