حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

مَنَاقِبِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

مَنَاقِبِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

3817 حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، نَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَبَطْتُ وَهَبَطَ النَّاسُ الْمَدِينَةَ فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ أَصْمَتَ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَضَعُ يَدَيْهِ عَلَيَّ وَيَرْفَعُهُمَا فَأَعْرِفُ أَنَّهُ يَدْعُو لِي . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ

( مَنَاقِبُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- ) كَانَ الصَّحَابَةُ يُسَمُّونَهُ حِبَّ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ : مَحْبُوبَهُ لِمَا يَعْرِفُونَ مِنْ مَنْزِلَتِهِ عِنْدَهُ ؛ لِأَنَّهُ كَانَ يُحِبُّ أَبَاهُ قَبْلَهُ حَتَّى تَبَنَّاهُ فَكَانَ يُقَالُ لَهُ : زَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَأُمُّهُ أُمُّ أَيْمَنَ حَاضِنَةُ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ : " هِيَ أُمِّي بَعْدَ أُمِّي " وَكَانَ يُجْلِسُهُ عَلَى فَخِذِهِ بَعْدَ أَنْ كَبِرَ .

مَاتَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ .

قَوْلُهُ : ( عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ) هُوَ صَاحِبُ الْمَغَازِي ( عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ ) بْنِ حَارِثَةَ الْكَلْبِيِّ الْمَدَنِيِّ ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ . قَوْلُهُ : ( لَمَّا ثَقُلَ ) بِضَمِّ الْقَافِ أَيْ : ضَعُفَ ( هَبَطْتُ ) أَيْ : نَزَلْتُ مِنْ مَسْكَنِي الَّذِي كَانَ فِي عَوَالِي الْمَدِينَةِ ( وَهَبَطَ النَّاسُ ) أَيِ : الصَّحَابَةُ جَمِيعُهُمْ مِنْ مَنَازِلِهِمْ قِيلَ : إِنَّمَا قَالَ هَبَطْتُ لِأَنَّهُ كَانَ يَسْكُنُ الْعَوَالِيَ ، وَالْمَدِينَةُ مِنْ أَيِّ جِهَةٍ تَوَجَّهْتَ إِلَيْهَا صَحَّ فِيهَا الْهُبُوطُ لِأَنَّهَا وَاقِعَةٌ فِي غَائِطٍ مِنَ الْأَرْضِ يَنْحَدِرُ إِلَيْهَا السَّيْلُ ، وَأَطْرَافُهَا وَنَوَاحِيهَا مِنَ الْجَوَانِبِ كُلِّهَا مُسْتَعْلِيَةٌ عَلَيْهَا ( وَقَدْ أُصْمِتَ ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ مِنَ الْإِصْمَاتِ يُقَالُ أُصْمِتَ الْعَلِيلُ إِذَا اعْتُقِلَ لِسَانُهُ ( فَأَعْرِفُ أَنَّهُ يَدْعُو لِي ) أَيْ : لِمَحَبَّتِهِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث