مَنَاقِبِ الْبَرَاءِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
مَنَاقِبِ الْبَرَاءِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
3854 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ ، نَا سَيَّارٌ ، نَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، نَا ثَابِتٌ ، وَعَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كَمْ مِنْ أَشْعَثَ أَغْبَرَ ذِي طِمْرَيْنِ لَا يُوبَهُ لَهُ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ مِنْهُمْ الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ " هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ
( مَنَاقِبُ الْبَرَاءِ بْنِ مَالِكِ ) بْنِ النَّضْرِ بْنِ ضَمضمٍ هُوَ أَخُو أَنَسٍ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ شَهِدَ أُحُدًا وَمَا بَعْدَهَا مَعَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَكَانَ شُجَاعًا قَتَلَ مِائَةً مُبَارَزَةً كَذَا فِي التَّلْقِيحِ .
قَوْلُهُ :
( حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ ) الْقَطَوَانِيُّ ( نَا سَيَّارُ ) بْنُ حَاتِمٍ الْعَنَزِيُّ أَبُو سَلَمَةَ الْبَصْرِيُّ ( نَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ) الضُّبَعِيُّ الْبَصْرِيُّ ( نَا ثَابِتٌ ) هُوَ الْبُنَانِيُّ ( وَعَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ ) هُوَ ابْنُ جُدْعَانَ . قَوْلُهُ : " كَمْ مِنْ أَشْعَثَ " أَيْ : مُتَفَرِّقَ شَعْرِ الرَّأْسِ " أَغْبَرَ " أَيْ : مُغَبَّرِ الْبَدَنِ " ذِي طِمْرَيْنِ " بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ . أَيْ : صَاحِبَ ثَوْبَيْنِ خَلَقَيْنِ " لَا يُوبَهُ لَهُ " بِضَمِّ يَاءِ وَسُكُونِ وَاوٍ ، وَقَدْ يُهْمَزُ وَفَتْحِ مُوَحَّدَةٍ وَبِهَاءٍ ، أَيْ : لَا يُبَالَى بِهِ وَلَا يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ ، يُقَالُ : مَا وَبَهْتُ لَهُ بِفَتْحِ الْبَاءِ وَكَسْرِهَا وَبْهًا وَوَبَهًا بِالسُّكُونِ ، وَالْفَتْحِ ، وَأَصْلُ الْوَاوِ الْهَمْزَةُ كَذَا فِي النِّهَايَةِ ، قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ ( كَمْ ) خَبَرِيَّةٌ مُبْتَدَأٌ ، وَمِنْ مُبَيِّنٌ لَهَا وَخَبَرُهُ لَا يُوبَهُ ، وَقَالَ الْقَارِي : الظَّاهِرُ أَنَّ الْخَبَرَ هُوَ قَوْلُهُ : " لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ " أَيْ : لَأَمْضَاهُ عَلَى الصِّدْقِ وَجَعَلَهُ بَارًّا فِي الْخُلُقِ " ومِنْهُمُ الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ " فِيهِ فَضِيلَةٌ ظَاهِرَةٌ لِلْبَرَاءِ بْنِ مَالِكٍ .
قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ وَالضِّيَاءُ .