حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

في فَضْلِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

في فَضْلِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

3891 حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الْعَنْبَرِيُّ نا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ الْعَنْبَرِيُّ أَبُو غَسَّانَ نا سَلْمُ بْنُ جَعْفَرٍ - وَكَانَ ثِقَةً - عَنْ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ : قِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ : مَاتَتْ فُلَانَةُ - لِبَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَجَدَ ، قِيلَ لَهُ : أَتَسْجُدُ هَذِهِ السَّاعَةَ ؟ فَقَالَ : أَلَيْسَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا رَأَيْتُمْ آيَةً فَاسْجُدُوا ! فَأَيُّ آيَةٍ أَعْظَمُ مِنْ ذَهَابِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ .

في فَضْلِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

قَوْلُهُ : ( نا سَلْمُ بْنُ جَعْفَرٍ ) الْبَكْرَاوِيُّ . قَوْلُهُ : ( مَاتَتْ فُلَانَةُ ) أَيْ : صَفِيَّةُ ، وَقِيلَ : حَفْصَةُ ( قِيلَ لَهُ : أَتَسْجُدُ هَذِهِ السَّاعَةَ ) فِي تَهْذِيبِ الْكَمَالِ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ : تُوُفِّيَتْ بَعْضُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ : أَظُنُّهُ سَمَّاهَا صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ ، بِالْمَدِينَةِ فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَأَخْبَرْتُهُ فَسَجَدَ ، فَقُلْتُ لَهُ : أَتَسْجُدُ وَلَمَّا تَطْلُعِ الشَّمْسُ ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : لَا أُمَّ لَكَ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ : إِذَا رَأَيْتُمُ الْآيَةَ إِلَخْ .

" إِذَا رَأَيْتُمْ آيَةً " أَيْ : عَلَامَةً مَخُوفَةً ، قَالَ الطِّيبِيُّ : قَالُوا : الْمُرَادُ بِهَا الْعَلَامَاتُ الْمُنْذِرَةُ بِنُزُولِ الْبَلَايَا وَالْمِحَنِ الَّتِي يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهَا عِبَادَهُ ، وَوَفَاةُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْ تِلْكَ الْآيَاتِ لِأَنَّهُنَّ ضَمَمْنَ إِلَى شَرَفِ الزَّوْجِيَّةِ شَرَفَ الصُّحْبَةِ ، وَقَدْ قَالَ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : " أَنَا أَمَنَةُ أَصْحَابِي فَإِذَا ذَهَبْتُ أَتَى أَصْحَابِي مَا يُوعَدُونَ ، وَأَصْحَابِي أَمَنَةُ أَهْلِ الْأَرْضِ " الْحَدِيثَ ، فَهُنَّ أَحَقُّ بِهَذَا الْمَعْنَى مِنْ غَيْرِهِنَّ ، فَكَانَتْ وَفَاتُهُنَّ سَالِبَةً لِلْأَمَنَةِ وَزَوَالُ الْأَمَنَةِ مُوجِبٌ لِلْخَوْفِ . " فَاسْجُدُوا " قَالَ الطِّيبِيُّ : هَذَا مُطْلَقٌ ، فَإِنْ أُرِيدَ بِالْآيَةِ خُسُوفُ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ ، فَالْمُرَادُ بِالسُّجُودِ الصَّلَاةُ ، وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَهَا لِمَجِيءِ الرِّيحِ الشَّدِيدَةِ وَالزَّلْزَلَةِ وَغَيْرِهِمَا فَالسُّجُودُ هُوَ الْمُتَعَارَفُ ، وَيَجُوزُ الْحَمْلُ عَلَى الصَّلَاةِ أَيْضًا لِمَا وَرَدَ . كَانَ إِذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ فَزِعَ إِلَى الصَّلَاةِ . انْتَهَى .

( فَأَيُّ آيَةٍ أَعْظَمُ مِنْ ذَهَابِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ) لِأَنَّهُنَّ ذَوَاتُ الْبَرَكَةِ فَبِحَيَاتِهِنَّ يُدْفَعُ الْعَذَابُ عَنِ النَّاسِ وَيُخَافُ الْعَذَابُ بِذَهَابِهِنَّ فَيَنْبَغِي الِالْتِجَاءُ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَالسُّجُودِ عِنْدَ انْقِطَاعِ بَرَكَتِهِنَّ لِيَنْدَفِعَ الْعَذَابُ بِبَرَكَةِ الذِّكْرِ وَالصَّلَاةِ ، قَالَهُ الْقَارِي .

قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي تَلْخِيصِ السُّنَنِ : فِي إِسْنَادِهِ سَلْمُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ الْعَنْبَرِيُّ : كَانَ ثِقَةً ، وَقَالَ الْمَوْصِلِيُّ : مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ لَا يُحْتَجُّ بِهِ ، وَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ . انْتَهَى .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث