حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

في فَضْلِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

3894 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ نا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ بْنُ عَثْمَةَ ثَنِي مُوسَى ابْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ ، عَنْ هَاشِمِ بْنِ هَاشِمٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ وَهْبِ أَخْبَرَهُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا فَاطِمَةَ عَامَ الْفَتْحِ فَنَاجَاهَا فَبَكَتْ ، ثُمَّ حَدَّثَهَا فَضَحِكَتْ ، قَالَتْ : فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلْتُهَا عَنْ بُكَائِهَا وَضَحِكِهَا ، قَالَتْ : أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ يَمُوتُ فَبَكَيْتُ ، ثُمَّ أَخْبَرَنِي أَنِّي سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلَّا مَرْيَمَ بِنْتَ عِمْرَانَ فَضَحِكْتُ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ .

قَوْلُهُ : ( عَنْ هَاشِمِ بْنِ هَاشِمِ ) ابْنِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ الزُّهْرِيِّ الْمَدَنِيِّ وَيُقَالُ هَاشِمُ بْنُ هَاشِمٍ ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ ، وَالنَّسَائِيُّ ، ( أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ وَهْبِ ) ابْنِ زَمْعَةَ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ الْمُطَّلِبِ الْأَسَدِيَّ الْأَصْغَرَ ، كَانَ عَرِيفَ قَوْمِهِ بَنِي أَسَدٍ وَقُتِلَ أَخُوهُ عَبْدُ اللَّهِ الْأَكْبَرُ يَوْمَ الدَّارِ ، وَهُوَ ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ .

قَوْلُهُ : ( دَعَا فَاطِمَةَ عَامَ الْفَتْحِ ) قَالَ الْقَارِي : الظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا وَهْمٌ إِذْ لَمْ يَثْبُتْ عِنْدَ أَرْبَابِ السِّيَرِ وُقُوعُ هَذِهِ الْقَضِيَّةِ عَامَ الْفَتْحِ ، بَلْ كَانَ هَذَا فِي عَامِ حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، أَوْ حَالَ مَرَضِ مَوْتِهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- . انْتَهَى . قُلْتُ : حَدِيثُ عَائِشَةَ الْمُتَقَدِّمُ فِي فَضْلِ فَاطِمَةَ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ كَانَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ( فَنَاجَاهَا ) أَيْ : كَلَّمَهَا بِالسِّرِّ ( ثُمَّ حَدَّثَهَا ) أَيْ : خُفْيَةً أَيْضًا ( عَنْ بُكَائِهَا وَضَحِكِهَا ) أَيْ : عَنْ سَبَبِهِمَا ، ( أَنَّهُ يَمُوتُ ) أَيْ : قَرِيبًا ( ثُمَّ أَخْبَرَنِي أَنِّي سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلَّا مَرْيَمَ بِنْتَ عِمْرَانَ ) الِاسْتِثْنَاءُ يَحْتَمِلُ التَّسَاوِي وَيَحْتَمِلُ الْعَكْسَ فِي الْفَضْلِ ، وَقِيلَ : لَعَلَّهُ وَرَدَ قَبْلَ أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِفَضْلِ فَاطِمَةَ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ كَذَا فِي اللُّمَعَاتِ ( فَضَحِكَتْ ) قَدْ سَبَقَ فِي فَضْلِ فَاطِمَةَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ ، ثُمَّ أَخْبَرَنِي أَنِّي أَسْرَعُ أَهْلِهِ لُحُوقًا بِهِ . فَذَاكَ حِينَ ضَحِكَتْ فَلَعَلَّهُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَخْبَرَهَا عَنِ الْأَمْرَيْنِ جَمِيعًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ) وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي خَصَائِصِ عَلِيٍّ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث