حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي أَيِّ دُورِ الْأَنْصَارِ خَيْرٌ

3911 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ نا شُعْبَةُ قَال : سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خَيْرُ دُورِ الْأَنْصَارِ دُورُ بَنِي النَّجَّارِ ثُمَّ دُورُ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ ، ثُمَّ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ ، ثُمَّ بَنِي سَاعِدَةَ ، وَفِي كُلِّ دُورِ الْأَنْصَارِ خَيْرٌ . فَقَالَ سَعْدٌ : مَا أَرَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا قَدْ فَضَّلَ عَلَيْنَا ! فَقِيلَ : قَدْ فَضَّلَكُمْ عَلَى كَثِيرٍ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَأَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ اسْمُهُ مَالِكُ بْنُ رَبِيعَةَ .

، ، ، ، ، ، قَوْلُهُ : " وَفِي كُلِّ دُورِ الْأَنْصَارِ خَيْرٌ " الْمَذْكُورُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لَفْظُ خَيْرٍ فِي الْمَوْضِعَيْنِ : الْأَوَّلُ قَوْلُهُ : خَيْرُ دُورِ الْأَنْصَارِ ، وَلَفْظُ خَيْرٍ فِيهِ بِمَعْنَى أَفْعَلَ التَّفْضِيلِ ، أَيْ : أَفْضَلُ دُورِ الْأَنْصَارِ ، وَالثَّانِي قَوْلُهُ هَذَا ، وَلَفْظُ خَيْرٍ فِيهِ عَلَى أَصْلِهِ ، أَيْ : فِي كُلِّ دُورِ الْأَنْصَارِ خَيْرٌ وَإِنْ تَفَاوَتَتْ مَرَاتِبُهُمْ ، ( فَقَالَ سَعْدٌ ) أَيِ : ابْنُ عُبَادَةَ وَهُوَ مِنْ بَنِي سَاعِدَةَ ، وَكَانَ كَبِيرَهُمْ يَوْمَئِذٍ ، ( مَا أَرَى ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ مِنَ الرُّؤْيَةِ وَهِيَ مِنْ إِطْلَاقِهَا عَلَى الْمَسْمُوعِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الِاعْتِقَادِ وَيَجُوزُ ضَمُّهَا بِمَعْنَى الظَّنِّ ، ( إِلَّا قَدْ فَضَّلَ عَلَيْنَا ) أَيْ : قَدْ فَضَّلَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَيْنَا بَعْضَ الْقَبَائِلِ ، وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ بَنِي سَاعِدَةَ ، وَلَمْ يَذْكُرِ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَنِي سَاعِدَةَ إِلَّا بِكَلِمَةٍ ثُمَّ بَعْدَ ذِكْرِهِ الْقَبَائِلَ الثَّلَاثَةَ ، وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ : وَبَلَغَ ذَلِكَ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فَوَجَدَ فِي نَفْسِهِ ، وَقَالَ : خَلَّفَنَا فَكُنَّا آخِرَ الْأَرْبَعِ ; أَسْرِجُوا لِيَ حِمَارِي آتِي رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَكَلَّمَهُ ابْنُ أَخِيهِ سَهْلٌ فَقَالَ : أَتَذْهَبُ لِتَرُدَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَرَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَعْلَمُ ، أَوَلَيْسَ حَسْبُكَ أَنْ تَكُونَ رَابِعَ أَرْبَعٍ فَرَجَعَ ، وَقَالَ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، وَأَمَرَ بِحِمَارِهِ فَحُلَّ عَنْهُ . ( فَقِيلَ : ) قَالَ الْحَافِظُ : لَمْ أَقِفْ عَلَى اسْمِ الَّذِي قَالَ لَهُ ذَلِكَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هُوَ ابْن أَخِيهِ سهل .

( قَدْ فَضَلَّكُمْ عَلَى كَثِيرٍ ) أَيْ : عَلَى كَثِيرٍ مِنَ الْقَبَائِلِ الْغَيْرِ الْمَذْكُورِينَ مِنَ الْأَنْصَارِ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ

[4/372]

الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ ( وَأَبُو أُسَيْدٍ ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ مُصَغَّرًا ( اسْمُهُ مَالِكُ بْنُ رَبِيعَةَ ) بْنِ الْبَدَنِ بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ بَعْدَهَا نُونٌ ، مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ ، شَهِدَ بَدْرًا وَغَيْرَهَا وَمَاتَ سَنَةَ ثَلَاثِينَ ، وَقِيلَ : بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى قَالَ الْمَدَائِنِيُّ : مَاتَ سَنَةَ سِتِّينَ ، قَالَ : هُوَ آخِرُ مَنْ مَاتَ مِنَ الْبَدْرِيِّينَ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث