حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

فِي فَضْلِ الْيَمَنِ

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ نا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ نا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ نا أَبُو مَرْيَمَ الْأَنْصَارِيُّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْمُلْكُ فِي قُرَيْشٍ ، وَالْقَضَاءُ فِي الْأَنْصَارِ ، وَالْأَذَانُ فِي الْحَبَشَةِ ، وَالْأَمَانَةُ فِي الْأَزْدِ يَعْنِي الْيَمَنَ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوَهُ وَلَمْ يَرْفَعْهُ ، وَهَذَا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ حُبَابٍ . قَوْلُهُ : ( نا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ ) هُوَ أَبُو الْحُسَيْنِ الْعُكْلِيُّ .

( نا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحِ ) ابْنِ حُدَيْرٍ الْحَضْرَمِيُّ ( نا أَبُو مَرْيَمَ الْأَنْصَارِيُّ ) وَيُقَالُ الْحَضْرَمِيُّ ، خَادِمُ الْمَسْجِدِ بِدِمَشْقَ ، أَوْ حِمْصَ ، قِيلَ : اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَاغِرٍ ، وَيُقَالُ : هُوَ مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ ، ثِقَةٌ مِنَ الثَّانِيَةِ . وَقَوْلُهُ : ( الْمُلْكُ فِي قُرَيْشٍ ) بِضَمِّ الْمِيمِ أَيِ : الْخِلَافَةُ فِيهِمْ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ في هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي بَابِ الْخُلَفَاءِ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ أَبْوَابِ الْفِتَنِ ، وَالْقَضَاءُ فِي الْأَنْصَارِ أَيِ : الْحُكْمُ الْجُزْئِيُّ تَطْيِيبًا لِقُلُوبِهِمْ ؛ لِأَنَّهُمْ آوَوْا وَنَصَرُوا ، وَبِهِمْ قَامَ عَمُودُ الْإِسْلَامِ ، وَفِي بَلَدِهِمْ تَمَّ أَمْرُهُ وَاسْتَقَامَ ، وَبُنِيَتِ الْمَسَاجِدُ ، وَجُمِعَتِ الْجَمَاعَاتُ ، ذَكَرَهُ ابْنُ الْمَلَكِ ، وَقَالَ فِي الْأَزْهَارِ : قِيلَ : الْمُرَادُ بِالْقَضَاءِ النِّقَابَةُ ؛ لِأَنَّ النُّقَبَاءَ كَانُوا مِنْهُمْ ، وَقِيلَ : الْقَضَاءُ الْجُزْئِيُّ ، وَقِيلَ : لِأَنَّهُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ : أَعْلَمُكُمْ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ مُعَاذٌ ، وَقِيلَ : الْقَضَاءُ الْمَعْرُوفُ لِبَعْثِهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مُعَاذًا قَاضِيًا إِلَى الْيَمَنِ . انْتَهَى ، قَالَ الْقَارِي : وَالْأَخِيرُ هُوَ الْأَظْهَرُ لِقَوْلِهِ : وَالْأَذَانُ فِي الْحَبَشَةِ أَيْ : لِأَنَّ رَئِيسَ مُؤَذِّنِيهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ بِلَالًا وَهُوَ حَبَشِيٌّ ، وَالْأَمَانَةُ فِي الْأَزْدِ بِسُكُونِ الزَّايِ أَيْ : أَزْدِ شَنُوءَةَ وَهُمْ حَيٌّ مِنَ الْيَمَنِ ، وَلَا يُنَافِي قَوْلَ بَعْضِ الرُّوَاةِ ( يَعْنِي الْيَمَنَ ) لَكِنَّ الظَّاهِرَ الْمُتَبَادَرَ مِنْ كَلَامِهِ إِرَادَةُ عُمُومِ أَهْلِ الْيَمَنِ ؛ فَإِنَّهُمْ أَرَقُّ أَفْئِدَةً وَأَهْلُ أَمْنٍ وَإِيمَانٍ .

وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ هَذَا أَخْرَجَهُ أَيْضًا أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ . - قَوْلُهُ : ( وَهَذَا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ حُبَابٍ ) ؛ لِأَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ أَوْثَقُ وَأَحْفَظُ مِنْ زَيْدِ بْنِ حُبَابٍ .

ورد في أحاديث2 حديثان
هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث