فِي ثَقِيفٍ وَبَنِي حَنِيفَةَ
3956 حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُوسَى بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ الْفَرْوِيُّ الْمَدِينِيُّ ، قال : ثَنِي أَبِي ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : قَدْ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَفَخْرَهَا بِالْآبَاءِ مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ ، وَالنَّاسُ بَنُو آدَمَ وَآدَمُ مِنْ تُرَابٍ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ وَسَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ قَدْ سَمِعَ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَيَرْوِي عَنْ أَبِيهِ أَشْيَاءَ كَثِيرَةً عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَقَدْ رَوَى سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَ حَدِيثِ أَبِي عَامِرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ . آخر المسند ﴿والحمد لله رب العالمين ﴾وصلاته وسلامه على سيدنا محمد النبي وآله الطاهرين .
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُوسَى بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ ) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ( الْفَرَوِيُّ ) بِفَتْحِ الْفَاءِ وَالرَّاءِ ( الْمَدَنِيُّ ) لَا بَأْسَ بِهِ مِنْ صِغَارِ الْعَاشِرَةِ ( ثَنِي أَبِي ) أَيْ : مُوسَى بْنُ أَبِي عَلْقَمَةَ الْفَرَوِيُّ مَوْلَى آلِ عُثْمَانَ مَجْهُولٌ مِنَ التَّاسِعَةِ . قَوْلُهُ : " قَدْ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ " قَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ : يَعْنِي الْكِبْرَ وَتُضَمُّ عَيْنُهَا وَتُكْسَرُ وَهِيَ فَعُولَةٌ ، أَوْ فَعِيلَةٌ فَإِنْ كَانَتْ فَعُولَةً فَهِيَ مِنَ التَّعْبِيَةِ ؛ لِأَنَّ الْمُتَكَبِّرَ ذُو تَكَلُّفٍ وَتَعْبِيَةٍ خِلَافَ مَا يَسْتَرْسِلُ عَلَى سَجِيَّتِهِ ، وَإِنْ كَانَتْ فَعِيلَةً فَهِيَ مِنْ عُبَابِ الْمَاءِ وَهُوَ أَوَّلُهُ وَارْتِفَاعُهُ ، وَقِيلَ : إِنَّ اللَّامَ قُلِبَتْ يَاءً كَمَا فَعَلُوا فِي تَقَضِّي الْبَازِيِّ . انْتَهَى . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ) فِي سَنَدِهِ مُوسَى بْنُ أَبِي عَلْقَمَةَ وَهُوَ مَجْهُولٌ لَكِنْ تَابَعَهُ أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ وَغَيْرُهُ .
قَالَ الْعَبْدُ الضَّعِيفُ مُحَمَّدُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُبَارْكَفُورِيُّ عَفَا اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ : قَدْ فَرَغْنَا بِعَوْنِهِ تَعَالَى وَحُسْنِ تَوْفِيقِهِ مِنْ تَصْنِيفِ شَرْحِ الْجَامِعِ لِلتِّرْمِذِيِّ الْمُسَمَّى بِتُحْفَةِ الْأَحْوَذِيِّ ، فَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا أَنْعَمَ عَلَيْنَا بِهِ مِنْ شَرْحِ صَدْرِنَا لِشَرْحِ هَذَا الْكِتَابِ الْمُسْتَطَابِ الْمُبَارَكِ ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَهُ خَالِصًا لِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ وَتَعْفُوَ عَمَّا وَقَعَ فِيهِ مِنَ الْخَطَأِ وَالزَّلَلِ ، إِنَّكَ عَفُوٌّ غَفُورٌ رَحِيمٌ . رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ، وَاغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِشُيُوخِي وَلِأَسَاتِذَتِي وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ ، وَصَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَى خَيْرِ خَلْقِهِ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ ، وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾.