حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

كتاب الْعِلَلِ

حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى ، ثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُرَيْمٍ الْأَنْصَارِيُّ قَاضِي الْمَدِينَةِ قَالَ : مَرَّ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَلَى أَبِي حَازِمٍ وَهُوَ جَالِسٌ يحدث فَجَازَهُ فَقِيلَ لَهُ : لِمَ لَمْ تَجْلِسْ ؟ فَقَالَ : إِنِّي لَمْ أَجِدْ مَوْضِعًا أَجْلِسُ فِيهِ فَكَرِهْتُ أَنْ آخُذَ حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا قَائِمٌ . ( حدثنا أبو موسى ) اسمه إسحاق بن موسى الأنصاري ( ثني إبراهيم بن عبد الله بن قريم ) بالقاف والراء وزن حسين ( الأنصاري قاضي المدينة ) ، قال في التقريب : مستور من العاشرة ، وقال في تهذيب التهذيب : روى عن مالك حكاية ، وعنه إسحاق بن موسى الأنصاري ، قال صاحب الميزان : لا أعرفه ، وقال أيضا : ليس بالمشهور ، وهو في العلل التي في آخر كتاب الترمذي ، انتهى . ( فجازه ) أي : جاوزه ولم يقف ( فكرهت أن آخذ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا قائم ) ، وجه الكراهة أن في سماع الحديث قائما والمحدث يحدث جالسا نوعا من إساءة الأدب به ، وكان مالك رحمه الله أشد تعظيما لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكان إذا جلس للفقه جلس كيف كان ، وإذا أراد الجلوس للحديث اغتسل ، وتطيب ، ولبس ثيابا جددا وتعمم وقعد على منصته بخشوع وخضوع ، ووقار ، ويبخر المجلس بالعود من أوله إلى فراغه تعظيما للحديث ، قال عبد الله بن المبارك : كنت عند مالك وهو يحدثنا ، فلدغته عقرب ست عشرة مرة ومالك يتغير لونه ، ولا يقطع الحديث ، فلما تفرق الناس قال : إنما صبرت إجلالا للحديث .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث