حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإعلام بسنته عليه الصلاة والسلام بشرح سنن ابن ماجه الإمام

باب ما جاء في مقدار الوضوء والغسل من الجنابة

حدثنا محمد بن المؤمل بن الصباح وعباد بن الوليد قالا : حدثنا بكر بن يحيى بن زبان ، نا حبان بن علي ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن عبد اللّه بن محمد بن عقيل بن أبي طالب ، عن أبيه ، عن جدّه قال رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - : يجزئ من الوضوء مد ، ومن الغسل صاع ، فقال رجل : لا يجزئنا ، فقال : هذا كان يجزئ من هو خير منك وأكثر شعرا ، يعني النبي صلى اللّه عليه وسلم . هذا حديث في إسناده ضعفاء . الأول : حبان بن علي العنزي أبو علي الكوفي ، رحمه اللّه وغفر له ، روى عن التابعين ، قال فيه حجر بن عبد الجبار : ما رأيت فقيها بالكوفة أفضل منه .

وقال يحيى بن معين : صدوق ، وفي رواية : ليس حديثه بشيء . وقال ابن نمير : في حديثه وحديث أخيه مندل بعض الغلط . وقال أبو زرعة : ليّن .

وقال أبو حاتم : يكتب حديثه ولا يحتج به . وسئل عنه ابن المديني فضعفه . وقال الدارقطني : متروك .

ومرة قال : ضعيف ، ويخرج حديثه . وقال أبو الحسان الزيادي : توفي سنة اثنتين وسبعين ومائة ، ويقال : سنة إحدى ، فإن مولده سنة إحدى عشرة . وقال البخاري : ليس هو عندهم بالقوي .

وقال النسائي : ضعيف ، وكذلك قاله ابن سعد . وقال العجلي : صدوق . وقال الخطيب : كان رجلا صالحا دينا .

وقال أبو داود : لا أحدّث عنه . وقال المرزباني : قال حبان لأخيه مندل ، وكان يسمى عمرا : عجبا يا عمرو من غفلتنا والمنايا مقبلات عنقا قاصدات نحونا مسرعة يتخللن إلينا الطرقا وإذا أذكر فقدان أخي أتقلب في فراشي أرقا وأخي أين أخ مثل أخي قد جرى في كل خير سبقا وقال ابن قانع : ضعيف ، وبنحوه قال ابن طاهرٍ . الثاني : يزيد بن أبي زياد ، وقد اختلف فيه .

فأمّا البخاري في الأوسط فإنه قال : ابن زياد أو ابن أبي زياد ، وفي الكبير ، قال : ابن زياد عن الزهري منكر الحديث ، وتتبع ذلك عليه أبو محمد ابن أبي حاتم ، فقال : قال أبو زرعة : إنّما هو يزيد بن أبي زياد ، وسمعت أبي يقول كما قال . انتهى . فعلى ما أسلفناه في التاريخ الأوسط لا وهم عليه ، وكذا فرّق النسائي بين ابن زياد وابن أبي زياد .

وقال في ابن زياد : متروك الحديث . وقال الآجري : سألت أبا داود ، عن ابن أبي زياد فقال : ثبت ، لا أعلم أحدا يترك حديثه ، وغيره أحب إليّ منه . وقال ابن سعد : كان ثقة في نفسه إلا أنّه اختلط في آخر عمره فجاء بالعجائب .

وقال ابن المديني وابن معين : ضعيف الحديث لا يحتج به . وقال ابن المبارك : ارْمِ به . وقال أبو حاتم الرازي : ضعيف الحديث ، كل أحاديثه موضوعة وباطلة .

وقال ابن حبان : كان صدوقا إلا أنه لما كبر ساء حفظه وتغيّر ، وكان يتلقّن ما لقن ، فوقعت المناكير في حديثه ، فسماع من سمع منه قبل التغيّر صحيح ، وبنحوه ذكره الساجي . وذكر ابن الجوزي يزيد بن زياد ، وقيل : ابن أبي زياد ، ويقال : أبو زياد اسمه ، واسم أبيه : ميسرة ، في ترجمة واحدة ، وبنحوه ذكره ابن سرور المقدسي ، وذكر أنّ مسلما روى له . وقال ابن نمير : ليس بشيء .

وقال الترمذي : ضعيف في الحديث . الثالث : عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب أبو محمد الهاشمي المدني ، سمع جماعة من الصحابة ، كان أحمد بن حنبل وإسحاق يحتجان بحديثه ، ولكن ليس بالمتين عندهما ، قاله الحاكم . وقال ابن سعد : منكر الحديث لا يحتج بحديثه ، وكان كثير العلم ، ومات سنة خمس وأربعين ومائة .

وقال أبو معمر : كان ابن عيينة لا يحمد حفظه . وقال ابن معين : ليس بذاك ، وفي رواية : ضعيف . وقال أبو حاتم : ليّن الحديث ليس ممن يحتج بحديثه ، يكتب حديثه ، وهو أحب إلي من تمام بن نجيح ، وسئل عنه أبو زرعة ، فقال : يختلف عليه في الأسانيد .

وقال العجلي : جائز الحديث . وقال الترمذي : صدوق ، ولكن تكلّم فيه بعضهم من قبل حفظه . وقال الفسوي : صدوق وفي حديثه ضعف .

وقال ابن عدي : يكتب حديثه . وقال الترمذي : صدوق ، لكن تكلّم فيه بعضهم من قبل حفظه . وقال ابن حبان : كان رديء الحفظ يحدث على التوّهم ، فيجيء بالخبر على غير سننه ، فوجب مجانبة أخباره .

وأما الحاكم فإنه صحّح حديثه في مستدركه ، وذكره أبو عبد اللّه البرقي في كتاب الطبقات ، في باب من ينسب إلى الضعف في الرواية ممن يُكتب حديثه . وروي لنا عن القطان أنه قال : عاصم عندي نحو ابن عقيل في الضعف . الرابع : أبو عبد اللّه محمد بن عقيل ، وهو مجهول لا يُعرف حاله ، ولا نعرف له غير روايته عن أبيه ورواية ابنه عنه ، واللّه أعلم .

ومع هذا فباعتبار مجموع الأحاديث المتقدّمة يكون حسنا ؛ لما أسلفناه من الاختلاف في رجال إسناده ، وفيه زيادة على ما قاله الترمذي عند حديث سفينة ، وفي الباب عن عائشة وجابر وأنس بن مالك ، وأغفل أيضا حديث أم سلمة من رواية الحسن عن أمه عنها ، ذكره الطبراني في الأوسط . وقال : لم يروه عن أشعث بن عبد الملك - يعني عن الحسن - إلا سيف بن محمد ، تفرد به جمهور بن منصور ، وحديث أنس عند البخاري : يغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد ، ويتوضأ بالمدّ ، وحديث ابن عباس من عنده أيضا مرفوعا : يجزئ في الوضوء مد ، وفي الغسل صاع . وقال : لم يروه غير خصيف ، عن عكرمة عنه إلا عبد العزيز بن عبد الرحمن الباسلي .

تفرّد به لوين ، وذكره أبو الحسن الدارقطني في كتاب الأفراد من حديث إسرائيل ، عن مسلم الأعور ، عن مجاهد ، وأشار إلى تفرّد إسرائيل به ، وحديث أم عمارة ، عن أبي داود يرفعه : أتي بماء قدر ثلثي المد وإسناده صحيح ، وحديث زينب بنت أبي سلمة بمعناه . ذكره القشيري . وحديث أبي أمامة ذكره الطبراني في المعجم الكبير وابن عدي في الكامل من حديث الصلت بن دينار ، عن شهر بن حوشب ، وضعفه بهما ، وحديث أبي سعيد مرفوعا من مسند ابن أبي أسامة من حديث عطية عنه ، وحديث الربيع بنت معوذ ، ذكره الدارقطني في سننه من جهة ابن عقيل عنها ، وحديث أم سعد بنت زيد بن ثابت أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال : الوضوء مد ، والغسل صاع ، ذكره ابن الأثير في معرفة الصحابة ، وحديث ابن عمر ذكره أبو محمد عبد الحق ، وضعفه ، وحديث أبي روح ، ذكره في المصنف عن عبيدة ، عن عبد الملك بن عمير بنحوه .

وكان الشافعي وأحمد يقولان : ليس معنى هذا الحديث على التوقيف أنه لا يجوز أكثر منه ، ولا أقل منه ؛ بل هو بقدر ما يكفي ، واللّه أعلم .

ورد في أحاديث5 أحاديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث